
هومبريس – ح رزقي
شاركت السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في لقاء وطني نظم بشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، ومؤسسة الوسيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، خُصص لعرض خلاصات دراسة حول شروط الولوج المرفقي والإدماج الإداري للأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لهذه الفئة.
في كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن هذا الورش يكتسي طابعاً حقوقياً ومؤسساتياً، بالنظر إلى ارتباطه بكرامة المواطن وجودة الخدمة العمومية، مشددة على أن الولوج المنصف إلى الخدمات الإدارية يمثل معياراً أساسياً لقياس نجاعة الإصلاح الإداري وقدرة الإدارة على الاستجابة لمختلف حاجيات المرتفقين.
ودعت إلى اعتماد مقاربة عمومية مندمجة قائمة على التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع تعزيز التأطير التنظيمي داخل الإدارات، وترسيخ الولوج الرقمي الشامل منذ مرحلة تصميم الخدمات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويجعل الرقمنة رافعة للإنصاف والعدالة الاجتماعية.
كما أبرزت أهمية دعم الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارة العمومية، مشيرة إلى أن المباراة الموحدة الخاصة بهذه الفئة، في نسختها السادسة سنة 2025، عرفت مشاركة 2309 مترشحة ومترشح وأسفرت عن توظيف 200 موظف، ليصل مجموع التوظيفات منذ 2018 إلى 1446 موظفاً، في إطار ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز حضور هذه الفئة داخل المرفق العمومي.
وشددت الوزيرة على ضرورة الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير الإدماج المهني داخل الإدارة، مع إرساء آليات للحكامة والتتبع، وإشراك الأشخاص في وضعية إعاقة وجمعياتهم في بلورة السياسات العمومية ذات الصلة، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي ويكرس مبادئ الدولة الاجتماعية.
الرقمنة تمثل اليوم أداة استراتيجية لتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية، حيث تتيح منصات رقمية موحدة للأشخاص في وضعية إعاقة إمكانية الاستفادة من الخدمات دون عوائق، مما يعزز استقلاليتهم ويكرس مبدأ المساواة في الفرص.
الحدث أبرز أيضاً أهمية إشراك جمعيات المجتمع المدني في صياغة وتنفيذ البرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، باعتبارها شريكاً أساسياً في رصد التحديات وتقديم حلول عملية، بما يضمن فعالية السياسات العمومية ويعزز البعد التشاركي في الإصلاح الإداري.



