
هومبريس – ج السماوي
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الأربعاء بالرباط، مباحثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيد محمود علي يوسف، الذي يشارك في الدورة الـ58 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة المنعقد بطنجة من 28 مارس إلى 3 أبريل.
المحادثات شكلت مناسبة لاستعراض آفاق تعزيز التعاون بين المغرب ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وتدارس سبل توطيد الشراكة بما ينسجم مع تطلعات أجندة 2063.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول قضايا السلم والأمن في إفريقيا، إضافة إلى المبادرات التنموية والاندماج الإقليمي.
رئيس المفوضية أشاد بمساهمة المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في دعم الأجندة الإفريقية للتنمية والسلم والأمن، منوها بانتخاب المغرب لولاية ثالثة بمجلس السلم والأمن الإفريقي في فبراير الماضي.
وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، أكد السيد علي يوسف أن المغرب يضطلع بدور محوري في الدفاع عن القضايا الإفريقية، مشدداً على أن المملكة تعتبر فاعلاً أساسياً ومرجعاً للدبلوماسية القارية، بفضل خبرتها وتجربتها في تسوية الأزمات وتعزيز الاستقرار.
وأضاف أن الاتحاد الإفريقي يعول كثيراً على خبرة المملكة تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أوضح أن النقاشات شملت ملفات التنمية، السلم، الاستقرار، الصدمات الخارجية، إضافة إلى تحديات الطاقة، التصنيع، والتنمية الفلاحية. وأبرز أن تطوير المبادلات التجارية البينية الإفريقية يظل رهيناً بتعزيز البنيات التحتية، معتبراً أن من الصعب تصور تجارة قوية دون أساس متين من المشاريع الهيكلية.
واختتم رئيس المفوضية بالتأكيد على أن المباحثات سلطت الضوء على السبل الكفيلة بتحقيق أهداف القارة، مشيراً إلى ضرورة تموقع إفريقيا ضمن القضايا الشاملة في هذه المرحلة المفصلية.
المملكة المغربية تواصل ترسيخ موقعها كفاعل استراتيجي في القارة، من خلال مبادرات ملموسة في مجالات الأمن، التنمية، والاندماج الإقليمي، ما يجعلها مخاطباً يحظى بالثقة والإنصات من قبل الدول الإفريقية.
المحادثات أبرزت أهمية الاستثمار في البنيات التحتية، الطاقة، والفلاحة كركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالقارة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويقوي قدرة إفريقيا على مواجهة التحديات العالمية.



