الرئيسية

المغرب و مقدونيا الشمالية يجددان التزامهما بتوسيع التعاون الإقتصادي و البرلماني خلال لقاء الرباط

هومبريس – ع ورديني 

استقبلت السيدة خولة الخرشي، رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب – مقدونيا، يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026 بمقر مجلس النواب بالرباط، السيد Zoran Dimitrovski، نائب وزير الشؤون الخارجية والتجارة الخارجية بجمهورية مقدونيا الشمالية، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة.  

في بداية اللقاء، عبرت السيدة الخرشي عن تقديرها لهذه الزيارة التي تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين البلدين، مؤكدة أن الدبلوماسية البرلمانية تشكل رافعة أساسية لتقوية جسور الحوار بين المؤسستين التشريعيتين بما يخدم المصالح العليا ويكرس قيم التفاهم المشترك.  

وخلال المباحثات، ثمنت المسؤولة المغربية الموقف الثابت والإيجابي لمقدونيا الشمالية بخصوص قضية الصحراء المغربية، خاصة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة سنة 2007 باعتبارها الحل الواقعي والنهائي لهذا النزاع المفتعل. 

وأشارت إلى أن هذا الموقف، الذي جرى التأكيد عليه في الإعلان المشترك ليوليو 2025، يعكس التزام مقدونيا الشمالية بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، ويفتح آفاقاً رحبة لشراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.  

على المستوى الاقتصادي، أبرزت رئيسة مجموعة الصداقة أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكلا البلدين يتيح فرصاً واعدة للاستثمار، داعية إلى استكشاف مجالات جديدة للتعاون في قطاعات السياحة، الثقافة، البحث الأكاديمي، والطاقات المتجددة.

كما وجهت دعوة لتشجيع الاستثمارات المقدونية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي أصبحت قطباً اقتصادياً قارياً وأطلسياً بفضل الأوراش التنموية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.  

من جانبه، عبر السيد Dimitrovski عن اعتزازه بزيارة المغرب، واصفاً المملكة بأنها “قنطرة استراتيجية” بين أوروبا وإفريقيا، وجدد دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكداً احترام مقدونيا الشمالية التام لسيادة الدول على أراضيها.

كما كشف عن شروع برلمان بلاده في تشكيل مجموعة للصداقة مع المغرب، وسلم دعوة رسمية من رئيس البرلمان المقدوني إلى السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، للقيام بزيارة عمل إلى سكوبيه بهدف ضخ دينامية جديدة في العلاقات البرلمانية الثنائية.  

اللقاء تطرق أيضاً إلى إمكانية إحداث خط جوي مباشر بين العاصمة المقدونية سكوبيه والمملكة المغربية، بما يسهل حركة الأفراد ويدعم المبادلات التجارية والسياحية بين الشعبين.  

من جهة أخرى، تمت الإشارة إلى أهمية التعاون الأكاديمي بين الجامعات المغربية والمقدونية، بما يعزز تبادل الخبرات العلمية ويفتح المجال أمام مشاريع بحثية مشتركة في مجالات الابتكار والطاقات النظيفة.  

كما برزت خلال النقاش فكرة تطوير برامج ثقافية مشتركة، تشمل تنظيم أسابيع ثقافية وفنية في كلا البلدين، لتعزيز التقارب الشعبي وترسيخ قيم الحوار الحضاري بين المغرب ومقدونيا الشمالية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق