
هومبريس – ح رزقي
انعقد يوم الجمعة 3 أبريل 2026 بالرباط يوم موضوعاتي بارز تحت شعار: “الماء والمساواة بين الجنسين: رافعة من أجل تدبير مستدام للموارد المائية في المغرب”، ترأسه السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بحضور وزراء ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، من بينهم السيدة نعيمة ابن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيدة كاثرين بونو مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب ممثلين عن التعاون الألماني وسفارات ألمانيا والدنمارك.
في كلمته الافتتاحية، شدد الوزير على أن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تدبير قطاع الماء يشكل رافعة أساسية لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، والحد من الهدر المدرسي لدى الفتيات، خاصة في الوسط القروي.
كما أشار إلى التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية، داعياً إلى اعتماد سياسات استباقية للتكيف وإدارة المخاطر، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية لضمان تدبير منصف ومستدام للموارد المائية، مع إدماج مؤشرات النوع الاجتماعي في المشاريع المائية لتوجيه الاستثمارات والسياسات بشكل أفضل.
اللقاء تضمن شهادات مؤثرة أبرزت الدور الحيوي للمرأة في القطاع، سواء في تنزيل السياسات الوطنية أو في التدبير اليومي للموارد المائية داخل المجتمعات المحلية.
وقد أكدت هذه التجارب أن إشراك النساء في التخطيط واتخاذ القرار يساهم في تحقيق نتائج أكثر استدامة وعدالة.
كما شهدت الفعاليات جلسة نقاش موسعة بمشاركة وكالات الأحواض المائية، الوكالة الفرنسية للتنمية، هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، والتعاون الألماني للتنمية، حيث ركزت المداخلات على آليات تعزيز مشاركة المرأة في إدارة الموارد المائية، وتطوير أدوات عملية لدمج النوع الاجتماعي في السياسات العمومية.
إلى جانب ذلك، تم التأكيد على أهمية الاستثمار في التكوين المستمر لفائدة النساء العاملات في القطاع، بما يمكنهن من اكتساب مهارات تقنية وإدارية جديدة، ويعزز حضورهن في مواقع القيادة.
كما تمت الدعوة إلى إدماج البعد البيئي والاجتماعي في المشاريع المائية الكبرى، لضمان انسجامها مع أهداف التنمية المستدامة.
ومن بين النقاط الجديدة التي برزت خلال النقاش، الدعوة إلى تعزيز الابتكار في مجال الموارد المائية عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد والتخطيط، بما يتيح إدارة أكثر فعالية للموارد.
كما تم التشديد على ضرورة إشراك الشباب في هذه الدينامية، من خلال برامج تكوين ومبادرات ميدانية تفتح أمامهم فرصاً للمساهمة في حماية الأمن المائي الوطني.
هذا اليوم الموضوعاتي، المنظم بشراكة مع التعاون الألماني (GIZ)، وسفارات ألمانيا والدنمارك، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، والجمعية المغربية للموارد المائية (AMRE)، يعكس التزام المغرب بتبني مقاربة شمولية في إدارة الموارد المائية، ويؤكد أن المساواة بين الجنسين ليست فقط قضية اجتماعية، بل رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة.



