
هومبريس – ي فيلال
شهدت العاصمة الرباط، أول أمس الجمعة، حفل تكريم مميز ترأسه السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، احتفاءً بفرق التدخل المعبأة لمواجهة تداعيات الفيضانات والتساقطات المطرية الاستثنائية، تحت شعار “اعتراف واحتفاء”.
وقد حضر هذا الموعد رئيسة مؤسسة الأعمال الاجتماعية للوزارة وعدد من المسؤولين المركزيين والجهويين والإقليميين، إلى جانب أطر وأعوان الوزارة.
في كلمته بهذه المناسبة، أكد السيد الوزير أن هذا التكريم يندرج في إطار الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي بذلها رجال ونساء الوزارة، الذين واجهوا التحديات الميدانية بروح عالية من المسؤولية والتفاني، وساهموا في حماية المواطنين وممتلكاتهم وضمان استمرارية خدمات المرفق العمومي.
وأشار إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة كانت استثنائية من حيث الكمية والحدة والمدة الزمنية، معتبراً أن التحدي المطروح لم يكن تقنياً فقط، بل كان بالدرجة الأولى تحدياً إنسانياً يتعلق بحماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين.
وأبرز الوزير حجم التعبئة التي قامت بها الوزارة، حيث تم تجنيد حوالي 900 إطار وعامل، إضافة إلى 500 آلية تدخل، اشتغلت بشكل متواصل ليل نهار في ظروف مناخية وتضاريسية صعبة، في سباق مع الزمن لتأمين الطرق والمرافق الحيوية.
كما توقف عند روح التضحية ونكران الذات التي تحلى بها المتدخلون في الميدان، مؤكداً أن هذا التكريم يظل تعبيراً رمزياً عن حجم التضحيات التي قدموها والأثر العميق لجهودهم في حماية الوطن والمواطنين.
وفي ختام كلمته، وجه السيد بركة رسالة شكر وتقدير لنساء ورجال الوزارة، معتبراً أن هذه المحطة تشكل وقفة وفاء واعتراف مستحق بكفاءات كانت في الصفوف الأمامية خلال أصعب الظروف، كما شكلت اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية مختلف المتدخلين وقدرتهم على التدخل السريع والفعال خدمة للوطن.
إلى جانب ذلك، أبرز الحفل أهمية تعزيز ثقافة الاعتراف داخل المؤسسات العمومية، باعتبارها رافعة أساسية لتحفيز الموارد البشرية وتشجيعها على مزيد من العطاء، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري يظل أساسياً لمواجهة التحديات المستقبلية.
كما شدد الحاضرون على ضرورة استخلاص الدروس من هذه التجربة، عبر تطوير خطط استباقية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، وتحديث آليات التدخل بما يضمن سرعة الاستجابة وفعالية الأداء، في انسجام مع التوجهات الوطنية نحو تعزيز الأمن المائي والوقاية من المخاطر المناخية.



