
هومبريس – ح رزقي
شهدت العاصمة الرباط انطلاق الدورة الأولى ليوم النجاعة الطاقية، المنعقد تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون”، في حدث وطني بارز يعكس التزام المغرب بتسريع التحول الطاقي وتعزيز التنمية المستدامة.
وقد تميزت هذه الدورة بتوقيع أربع اتفاقيات استراتيجية، تندرج ضمن النماذج التعاقدية الجديدة الرامية إلى تحقيق مثالية الإدارة، تعزيز السيادة الطاقية، تحسين التنافسية الاقتصادية، وكذا تسريع التحول الاقتصادي والاجتماعي. وتشمل هذه الاتفاقيات:
– اتفاقية إطار لمتابعة تنفيذ المخططات الجهوية لتطوير النجاعة الطاقية وإزالة الكربون.
– اعتماد علامة وطنية للأداء الطاقي والبيئي للمباني السكنية.
– اعتماد علامة وطنية للأداء الطاقي والبيئي للمباني العمومية.
– اتفاقية خاصة بالنجاعة الطاقية وإزالة الكربون.
وأكد المشاركون أن هذه الاتفاقيات تشكل خطوة عملية نحو ترسيخ السيادة الطاقية، من خلال وضع معايير وطنية واضحة للأداء الطاقي والبيئي، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحفز الابتكار في قطاع البناء والطاقات النظيفة.
كما أبرزت المداخلات أهمية المخططات الجهوية في تنزيل السياسات الوطنية على المستوى المحلي، بما يضمن إشراك الجهات في تحقيق أهداف إزالة الكربون، ويعزز العدالة المجالية في الاستفادة من مشاريع التحول الطاقي.
وفي سياق متصل، شدد الخبراء على أن اعتماد علامات وطنية للأداء الطاقي والبيئي يمثل نقلة نوعية في مسار المغرب نحو اقتصاد أخضر، إذ يتيح مراقبة دقيقة لاستهلاك الطاقة ويحفز المباني على الالتزام بالمعايير البيئية، مما يساهم في تقليص الانبعاثات وتحسين جودة الحياة.
كما أشار المتدخلون إلى أن هذه المبادرات تفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون الدولي، حيث يمكن للمغرب أن يقدم تجربته كنموذج رائد في المنطقة، ويعزز مكانته كفاعل أساسي في مواجهة التغيرات المناخية.
وفي ختام أشغال اليوم، تم التأكيد على أن النجاعة الطاقية وإزالة الكربون ليست مجرد أهداف تقنية، بل هي رهان استراتيجي يهم مستقبل الأجيال القادمة، ويعكس إرادة سياسية قوية في بناء اقتصاد تنافسي ومستدام، قادر على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية العالمية.



