الرئيسية

تامسنا تحتضن منتدى ثقافي حول التواصل الأسري و الوساطة بمشاركة فاعلين و مجتمع مدني

هومبريس – ج السماوي 

شاركت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم السبت 4 أبريل 2026 بالمركز الثقافي لمدينة تامسنا، في المنتدى الثقافي حول موضوع “التواصل الأسري والوساطة الأسرية”، إلى جانب نخبة من الفاعلين المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني، في لقاء يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز تماسك الأسرة المغربية ومواكبة التحولات التي تعرفها.  

في كلمتها، شددت الوزيرة على أن الأسرة المغربية تواجه اليوم تحولات ديمغرافية واجتماعية ورقمية متسارعة، وهو ما يفرض تبني مقاربات جديدة تقوم على الوقاية والاستباق.

وأكدت أن التواصل الأسري والوساطة الأسرية يشكلان ركيزتين أساسيتين للحد من النزاعات وتعزيز الاستقرار، مشيرة إلى أن غياب الحوار يظل من أبرز الإشكالات الراهنة، مما يستدعي ترسيخ ثقافة تقوم على الائتلاف بدل الاختلاف وترميم الثقة داخل الأسرة.  

وأوضحت أن الوزارة أعدت سياسة عمومية مندمجة للأسرة كإطار مرجعي موحد لمختلف التدخلات، يعيد الاعتبار للأسرة كفاعل وشريك في التنمية، ويمكنها من امتلاك آليات المشاركة والإنتاج.

وتهدف هذه السياسة إلى تعزيز صمود الأسر في مواجهة التحولات الاقتصادية والبيئية والثقافية، وتقوية الروابط الاجتماعية، ودعم المساواة وتكافؤ الفرص، مع ضمان الالتقائية بين مختلف البرامج الاجتماعية في إطار ورش الحماية الاجتماعية.  

كما استعرضت الوزيرة أبرز المبادرات التي تقودها الوزارة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، من خلال تطوير خدمات القرب عبر فضاءات الأسرة، وإطلاق برامج وطنية للتكوين في مجال الوساطة الأسرية، إلى جانب الاستثمار في المحتوى الرقمي التحسيسي لنشر ثقافة الحوار والتفاهم داخل المجتمع، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويساهم في إنجاح ورش الدولة الاجتماعية.  

وعلى هامش المنتدى، قامت الوزيرة بزيارة معرض تضامني يضم صانعات تقليديات وتعاونيات نسائية، حيث اطلعت على مختلف المنتوجات وأشادت بالمجهودات المبذولة لمواكبة النساء في تثمين منتجاتهن وتعزيز حضورهن في السوق، مؤكدة أهمية هذه المبادرات في دعم التمكين الاقتصادي للنساء وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.  

كما شدد المتدخلون في المنتدى على ضرورة إدماج الوساطة الأسرية في السياسات العمومية بشكل مؤسساتي، بما يضمن استدامة هذه الآلية ويجعلها أداة فعالة لتسوية النزاعات الأسرية، ويساهم في تقليص نسب الطلاق والخلافات، ويعزز الاستقرار الاجتماعي.  

وفي سياق استشرافي، أكد المشاركون أن الاستثمار في التواصل الأسري والوساطة يشكل رهاناً استراتيجياً لمغرب المستقبل، حيث الأسرة المتماسكة هي الضامن الحقيقي لبناء مجتمع متوازن قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والثقافية والبيئية، بما ينسجم مع رؤية الدولة الاجتماعية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق