
هومبريس – ي فيلال
استقبل رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد، يوم الاثنين 6 أبريل 2026 بمقر المجلس بالرباط، رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (الميركوسور)، السيد رودريغو غامارا، مرفوقاً بوفد برلماني رفيع، وذلك في إطار زيارة عمل رسمية إلى المملكة المغربية.
في مستهل اللقاء، أشاد السيد ولد الرشيد بمتانة العلاقات التي تجمع المغرب بدول أمريكا اللاتينية، مؤكداً التزام المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بتعزيز الحوار والتعاون جنوب–جنوب بما يخدم المصالح المشتركة ويكرس التقارب بين الشعوب.
كما شكل اللقاء فرصة لاستعراض آليات تفعيل المنتدى الاقتصادي البرلماني المغرب–أمريكا اللاتينية، الذي يهدف إلى إرساء شراكة استراتيجية مثمرة بين الجانبين، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات التشريعية، بما يواكب التحولات العالمية ويستجيب لتطلعات الشعوب.
وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى المؤهلات التي يزخر بها المغرب، بفضل موقعه الاستراتيجي كبوابة نحو أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، وما حققه من إصلاحات هيكلية وبنيات تحتية حديثة، مما يجعله منصة واعدة للاستثمارات المشتركة ومشاريع التنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، توقف السيد ولد الرشيد عند المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والتي تروم تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي وترسيخ الاستقرار في المنطقة، في إطار التعاون جنوب–جنوب.
من جانبه، نوه السيد رودريغو غامارا بالمكانة التي باتت تحتلها المملكة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، معبّراً عن تقديره لما تعرفه المملكة من أوراش تحديث وعصرنة، خاصة في مجال البنيات التحتية والنموذج التنموي، مؤكداً إرادته في تعزيز التعاون البرلماني عبر تكثيف الزيارات وتبادل الخبرات.
وبهذه المناسبة، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين مجلس المستشارين وبرلمان الميركوسور، حيث أكد الطرفان عزمهما على الارتقاء بالحوار البرلماني إلى مستوى شراكة استراتيجية داعمة للتكامل الاقتصادي بين إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وفي تصريح صحفي عقب التوقيع، أعلن السيد رودريغو غامارا دعمه للقرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، والذي يكرس سيادة المغرب على صحرائه في إطار مبادرة الحكم الذاتي لسنة 2007.
هذا اللقاء يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية التعاون البرلماني كأداة لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي بين ضفتي الأطلسي، حيث يسعى المغرب إلى توظيف موقعه الجغرافي كبوابة نحو إفريقيا والعالم العربي، فيما ترى دول الميركوسور في المملكة شريكاً استراتيجياً لتوسيع حضورها في أسواق جديدة.
من المنتظر أن يشكل هذا الحوار البرلماني أرضية لإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات الابتكار الرقمي، الطاقة المتجددة، والتعليم العالي، بما يعزز فرص الاستثمار ويكرس نموذجاً جديداً للتعاون جنوب–جنوب، قائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.



