
هومبريس – ع ورديني
شاركت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، السيدة ليلى بنعلي، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 بمدينة ليون، في الجلسة الوزارية لقمة “الصحة الواحدة” تحت شعار «من أجل بيئة ملائمة للصحة».
وقد تمحورت أشغال هذه الجلسة حول إشكالية التعرض لمختلف أشكال التلوث وتداعياتها على الصحة العامة، في ظل تنامي مصادرها الكيميائية والصناعية والبيئية.
في مداخلتها، أبرزت الوزيرة الجهود التي يبذلها المغرب لمعالجة قضايا كونية، وعلى رأسها مكافحة التلوث البلاستيكي وتقليص انعكاسات التغير المناخي، مؤكدة أن المملكة، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أحرزت تقدماً ملموساً في هذا المسار، من خلال جعل صحة المواطن في صميم السياسات العمومية.
وشددت على أن إدماج الإشكالات البيئية والصحية في السياسات العمومية يشكل أولوية وطنية، مذكرة بالدور الذي اضطلع به المغرب خلال رئاسته لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في الدفع نحو تعزيز العمل متعدد الأطراف وتطوير حلول عملية ومتكاملة لمواجهة الأزمات البيئية العالمية.
وأشارت إلى أن السياق الدولي المعقد، بما فيه النزاعات والحروب، يخلف آثاراً لا يمكن تجاهلها على البيئة والصحة العامة، داعية إلى ضرورة اعتماد حلول مبتكرة كتلك التي ينهجها المغرب، مثل الاستثمار في الطاقات المتجددة والسيادية وتعزيز الربط الطاقي بين الدول.
وأكدت الوزيرة في ختام كلمتها على أهمية تعزيز البحث العلمي، وتطوير المراقبة المشتركة، وتعبئة التمويلات، وإشراك القطاع الخاص والجماعات الترابية والمجتمع المدني، قصد ترسيخ مقاربة استباقية تحافظ على صحة الإنسان وتضمن استدامة البيئة.
ويأتي هذا الحضور المغربي ليؤكد التزام المملكة بالانخراط الفعّال في النقاشات الدولية حول البيئة والصحة، ويعكس حرصها على تقديم نموذج عملي يجمع بين التنمية المستدامة وحماية صحة المواطنين.
كما يشكل مشاركة المغرب في هذه القمة فرصة لتقوية التعاون مع شركاء دوليين، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في مواجهة التحديات البيئية والصحية.
من جانب آخر، يبرز هذا الحدث أهمية الدبلوماسية البيئية كأداة لتعزيز صورة المغرب كفاعل مسؤول على الساحة الدولية، قادر على المساهمة في صياغة حلول مبتكرة لمشاكل عالمية معقدة، بما يعزز مكانته كجسر بين إفريقيا وأوروبا في مجالات الطاقة والبيئة والصحة.



