
هومبريس – ح رزقي
أكدت المملكة المغربية وجمهورية الغابون، يوم الثلاثاء بالرباط، التزامهما بتعزيز تعاونهما الثنائي في مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية ذات الأولوية، مع إرادة مشتركة لترسيخ شراكة استراتيجية أكثر طموحاً.
جاء ذلك خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية والتعاون المكلفة بالاندماج والجالية بجمهورية الغابون، السيدة ماري إديث تاسيلا-يي-دومبينيني.
تعاون متعدد المجالات
أبرز الطرفان ارتياحهما لروابط الصداقة والتعاون الممتازة بين البلدين، وللعلاقات المتميزة بين قائديهما، الملك محمد السادس والرئيس بريس كلوتير أوليغي نغيما.
واتفقا على تعزيز التعاون في قطاعات الفلاحة، الصناعات الغذائية، البنيات التحتية، الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مع دعوة القطاع الخاص للاضطلاع بدور أكبر في تحفيز الشراكة الاقتصادية.
آليات جديدة للتعاون
شدد الوزيران على ضرورة انعقاد اللجنة المشتركة للتعاون في الأشهر المقبلة، وإضفاء دينامية جديدة على مجلس الأعمال المغربي-الغابوني، وتنظيم منتدى اقتصادي، باعتبارها آليات هيكلية لتعزيز المبادلات ومواكبة جهود تنويع الاقتصاد الغابوني.
إشادة بالمبادرات الملكية
أعربت الوزيرة الغابونية عن دعم بلادها الكامل للمبادرات الملكية، مثمنة الريادة والانخراط القوي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة السلم والاستقرار والتنمية في إفريقيا.
وأشادت بالدينامية التي أطلقها المغرب في إطار مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، وبالمبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.
الفضاء الإفريقي الأطلسيأشاد الوزيران بالدينامية التي يشهدها مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، باعتباره إطاراً جيواستراتيجياً يتيح فرصاً مهمة للتكامل في مجالات البيئة، الأمن الغذائي، الصحة، الطاقة، الربط اللوجستي، وتجميع الموارد.
وأكدا أن هذا الفضاء يمكن أن يشكل منطقة للإقلاع المشترك والاستقرار. كما ثمّنا المبادرة الملكية الهادفة إلى تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها خطوة استراتيجية تعكس التضامن الفعّال للمغرب مع أشقائه الأفارقة.
يعكس هذا اللقاء حرص المغرب والغابون على الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية متجددة، تقوم على التضامن والتنمية المشتركة، وتفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي، الأمن الغذائي، والطاقة المستدامة.
كما يؤكد الدعم الغابوني للمبادرات الملكية أن المغرب بات يشكل محوراً أساسياً في صياغة مستقبل التعاون الإفريقي الأطلسي، بما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في القارة، ويكرس دوره في ترسيخ السلم والاستقرار والتنمية المشتركة.



