
هومبريس – ي فيلال
ترأس السيد عبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، نيابة عن السيد نزار بركة وزير التجهيز والماء، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى المدرسة الحسنية للأشغال العمومية – المقاولات، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يومي 15 و16 أبريل 2026، تحت شعار: “المهندس المغربي، فاعل في تحقيق تنمية مجالية متوازنة، قائمة على الخبرة التقنية والمسؤولية الاجتماعية”.
وقد جرت أطوار هذا المنتدى بحضور السيدة دياكا سيديبي، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بجمهورية غينيا، والسيد جواد بوطاهر، مدير المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، إلى جانب رئيس جمعية مهندسي المدرسة ورئيس الدورة، وكذا ثلة من رؤساء ومديري المؤسسات والهيئات الشريكة، مما منح الحدث بعداً دولياً ومؤسساتياً بارزاً.
في كلمته الافتتاحية، أبرز السيد الكاتب العام ما تكتسيه هذه الدورة من أهمية خاصة، لاسيما في ظل تشريفها بالرعاية الملكية السامية، معتبراً أن هذه الرعاية تجسد العناية الموصولة التي يوليها جلالته للشباب المغربي، وحرصه الدائم على تثمين الكفاءات وتأهيلها للانخراط الفاعل في مسارات التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن شعار هذه الدورة يسلط الضوء على الدور الاستراتيجي للمهندس المغربي باعتباره فاعلاً محورياً في تحقيق تنمية مجالية متوازنة، قائمة على توظيف الخبرة التقنية واستحضار الأبعاد الاجتماعية، مؤكداً أن المهندس مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الإسهام في تقليص الفوارق المجالية والمشاركة في بناء نموذج تنموي مستدام وشامل قادر على الاستجابة لمختلف التحديات الراهنة والمستقبلية.
وفي السياق ذاته، شدد على أن هذا التوجه يندرج في صلب ترسيخ الجهوية المتقدمة، من خلال تثمين المؤهلات والخصوصيات الترابية لكل جهة، وتعبئة منسقة لكافة الفاعلين حول مشاريع مهيكلة ذات أثر ملموس، مشيراً إلى أن الهندسة المغربية تشكل رافعة أساسية لتنزيل هذه الرؤية بفضل كفاءات تجمع بين المعرفة والابتكار وروح المسؤولية المجتمعية.
وقد تميزت هذه التظاهرة بافتتاح فضاء للعرض ساهمت في تأثيثه المقاولات الشريكة، حيث شكل منصة نوعية للتواصل وتبادل الخبرات بين الفاعلين الاقتصاديين والطلبة المهندسين والخريجين الشباب، مما يعزز فرص الاندماج المهني ويقوي جسور التعاون بين الجامعة وسوق الشغل.
كما أبرز المنتدى أهمية الاستثمار في تكوين جيل جديد من المهندسين القادرين على مواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية، بما يضمن مساهمة فعالة في تحقيق التنمية المستدامة. وتم التأكيد على أن تعزيز الابتكار في المجال الهندسي يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المستقبلية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والماء.
وفي فقرة إضافية، تمت الإشارة إلى أن المنتدى يشكل فرصة لتقوية التعاون الدولي من خلال مشاركة خبراء ومسؤولين من دول صديقة، بما يفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات الهندسة والبناء والبحث العلمي.
وفي ختام هذه الفعالية، تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تأكيداً على تجند كافة المشاركين وراء جلالته في خدمة الوطن وتعزيز مسارات التنمية الشاملة.



