
هومبريس – ج السماوي
اختتمت بمدينة مراكش أشغال الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، بعد ثلاثة أيام من النقاشات المكثفة التي جمعت حوالي 1900 مشارك وأكثر من 6000 زائر من أزيد من 130 دولة، من بينهم وزراء ومديرو الطيران المدني وخبراء دوليون بارزون.
تميزت الدورة بمشاركة قياسية وأرقام لافتة، حيث حضر 27 وزيراً و70 مديراً عاماً للطيران المدني، إضافة إلى 20 عضواً من مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، ما يعكس أهمية الحدث ومكانته العالمية.
على المستوى الدبلوماسي، أجرى وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح 21 اجتماعاً ثنائياً، تُوجت بتوقيع 11 اتفاقية استراتيجية في مجال النقل الجوي، منها اتفاقيتان مع منظمة الطيران المدني الدولي، وتسع اتفاقيات مع دول من إفريقيا وأمريكا اللاتينية مثل كوستاريكا، موزمبيق، الطوغو، ليبيريا، الرأس الأخضر، نيجيريا، غيانا، موريشيوس وجزر القمر.
ناقش المشاركون محاور رئيسية شملت تعزيز الربط الجوي كرافعة للتنمية والاندماج الإقليمي، تمويل مشاريع قابلة للإنجاز، تطوير البنيات التحتية للمطارات خاصة في الأسواق الناشئة، دعم التحول الرقمي والاستدامة البيئية، إضافة إلى تنمية الرأسمال البشري عبر التكوين والشراكات الأكاديمية.
أكدت التوصيات الختامية على ضرورة ترجمة الأفكار إلى إجراءات عملية، وتعبئة التمويلات، وتعزيز التعاون التقني، وتقوية القدرات المؤسساتية، بما يضمن استدامة قطاع الطيران المدني.
المغرب كمنصة إقليمية للطيران الدولي
من خلال احتضان هذا الحدث لأول مرة في إفريقيا، عزز المغرب موقعه كقطب إقليمي للطيران الدولي، بفضل تحديث البنيات التحتية للمطارات، تطوير خدمات الملاحة الجوية، ودعم الصناعة الوطنية المرتبطة بالطيران، مما يرسخ مكانته كفاعل رئيسي في منظومة الطيران العالمية.
الرؤية المستقبلية
اختتمت الندوة بالإعلان عن تنظيم الدورة المقبلة GISS 2027، استمراراً للجهود الرامية إلى دعم تنفيذ المعايير الدولية ومواكبة التحولات العالمية في القطاع، بما يعزز مكانة المغرب كمنصة استراتيجية للتعاون الدولي في مجال الطيران المدني.
البعد الإفريقي
أكدت المملكة المغربية التزامها المتجدد بتعزيز التعاون الإفريقي في مجال النقل الجوي، ودعم إرساء سوق جوية محررة تساهم في تحسين الربط القاري، تعزيز التنمية الاقتصادية، وتكريس الاندماج الإقليمي.
إشعاع عالمي
أبرزت GISS 2026 أن الحلول الإقليمية قادرة على تحقيق منافع عالمية مستدامة، وترسيخ تعاون دولي فعال لتطوير طيران مدني آمن، مرن وشامل، مما يعزز إشعاع المغرب كمنصة تجمع بين البعد الإفريقي والانفتاح العالمي.



