
هومبريس – ج السماوي
استقبلت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بالرباط، السيد فاسو ثيا، وزير الصيد البحري والاقتصاد البحري بجمهورية غينيا، مرفوقاً بوفد رفيع المستوى، وذلك بحضور سفير غينيا بالمغرب.
وقد شكل هذا اللقاء محطة بارزة في مسار العلاقات المغربية–الغينية، حيث جرى التأكيد على متانة الشراكة التضامنية والأخوية بين البلدين، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وفخامة رئيس غينيا، مع إبراز الرغبة المشتركة في تطوير التعاون بما يخدم المصالح العليا للشعبين.
وتمت خلال المباحثات مراجعة حصيلة التعاون الثنائي في قطاع الصيد البحري، واستشراف آفاق جديدة لتعزيزه، خاصة عبر تثمين الإطار القانوني القائم منذ اتفاقية التعاون الموقعة سنة 1997 بكوناكري، والبروتوكولات المبرمة سنة 2014 المتعلقة بأنشطة الصيد، تعزيز القدرات، وتطوير البنيات التحتية.
كما أبرز الجانبان الإنجازات الملموسة التي تحققت، مثل إنجاز نقطتي التفريغ المهيأتين ببونفي وتيمينتاي، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الغينية في مجالات تدبير البنيات التحتية، تثمين المنتجات وضمان الجودة، بما يعكس فعالية التعاون العملي بين البلدين.
وفي أفق تعزيز الشراكة، اتفق الطرفان على إطلاق مشاريع مهيكلة ذات أثر قوي، خاصة في مجالات تربية الأحياء المائية، تثمين منتجات البحر، وتحسين سلاسل القيمة، إلى جانب تعزيز القدرات البشرية وتطوير التعاون المؤسساتي والتقني.
من جهة أخرى، شدد الطرفان على الدور الاستراتيجي للمؤتمر الوزاري المعني بالتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على الأطلسي (COMHAFAT)، الذي تترأسه غينيا حالياً، باعتباره إطاراً إقليمياً للتشاور والتنسيق، مع الالتزام بدعم تنفيذ مخططه الاستراتيجي 2025–2027.
وأكدت المباحثات أن التعاون المغربي–الغيني يتجه نحو مقاربة أكثر اندماجاً ونجاعة، ترتكز على تحقيق نتائج ملموسة في استدامة الموارد البحرية، تعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص الشغل على المستوى الإفريقي، بما يرسخ مكانة المغرب كفاعل رئيسي في التعاون جنوب–جنوب.
وفي ختام اللقاء، قام الوفد الغيني بزيارة إلى مركز مراقبة سفن الصيد، حيث اطلع على التقنيات الحديثة المعتمدة في تتبع ومراقبة أنشطة الصيد البحري، وضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع، بما يعزز آليات الحكامة والمراقبة البحرية



