
هومبريس – ح رزقي
استقبل وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الأربعاء بالرباط، ألكسندر دفوينخ، رئيس مجموعة الصداقة المغربية–الروسية بمجلس الاتحاد الروسي ورئيس لجنة السياسة الزراعية والغذائية واستخدام الموارد الطبيعية، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة على رأس وفد برلماني خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أبريل 2026.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المغرب والاتحاد الروسي، حيث شكلت مناسبة لبحث آفاق الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات الفلاحة، الصيد البحري، والأمن الغذائي، بما يعكس إرادة مشتركة لتطوير التعاون نحو مستويات أوسع وأكثر تنوعاً.
وأشاد الجانبان بالدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات بين البلدين، خاصة مع تخليد الذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية المعمقة التي أُطلقت سنة 2016 بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب انعقاد الدورة الثامنة للجنة المشتركة المغربية–الروسية للتعاون العلمي والتقني بموسكو في أكتوبر 2025.
كما ناقش الطرفان مجالات جديدة للتعاون تشمل رقمنة البنيات التحتية، تعزيز الأمن السيبراني، تطوير قطاعي الطرق والطرق السيارة في ظل التغيرات المناخية، إضافة إلى التعاون في الأرصاد الجوية والموانئ، مع التأكيد على أهمية إقامة شراكات بين المدرسة الحسنية للأشغال العمومية ونظيراتها الروسية لتعزيز التعاون العلمي والتقني.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على ضرورة تفعيل توصيات اللجنة المشتركة الثامنة، حيث تم الاتفاق على تعيين نقاط اتصال من الطرفين لضمان تتبع وتنفيذ المشاريع المتفق عليها، بما يعزز فعالية التعاون ويضمن استمراريته.
ويمثل هذا اللقاء امتداداً لمسار طويل من التعاون بين المغرب وروسيا، ويعكس حرص البلدين على بناء شراكة متعددة الأبعاد تشمل الاقتصاد، البنية التحتية، والبحث العلمي، بما يرسخ مكانتهما كفاعلين أساسيين في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليمية.
من شأن هذه الشراكة أن تفتح آفاقاً جديدة أمام مشاريع مشتركة في مجالات الابتكار الرقمي، الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية ويكرس دور المغرب كجسر استراتيجي بين روسيا وإفريقيا.



