
هومبريس – ع ورديني
استقبل السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بمقر الوزارة بالرباط، وفداً عن الفيدرالية المغربية لصناعات مواد البناء، في لقاء خُصص لتدارس واقع القطاع وآفاق تطويره، والبحث في الإكراهات التنظيمية والقانونية التي تعترضه، بما يضمن تعزيز تنافسيته وجودة منتجاته.
وقد حضر هذا اللقاء الرسمي الكاتب العام للوزارة، إلى جانب نخبة من الأطر و الكفاءات و المسؤولين، مما أضفى عليه طابعاً مؤسسياً يعكس أهمية الموضوع المطروح للنقاش.
وفي مستهل الاجتماع، استعرض الوزير الدينامية المتصاعدة التي تعرفها الأوراش الكبرى بالمملكة، مؤكداً أن قطاع مواد البناء يُمثل رافعة أساسية لإنجاح هذه المشاريع الاستراتيجية، وأن تأهيله وتعزيز قدراته يظل شرطاً ضرورياً لمواكبة الطلب المتنامي وضمان جودة المنشآت وسلامتها.
وتناول اللقاء أبرز التحديات التي يعرفها القطاع، خاصة تفاوت جودة بعض المواد المتداولة في السوق الوطنية، وعلى رأسها الرمال، مع التشديد على ضرورة الالتزام الصارم بالمعايير المعتمدة.
كما تمت مناقشة الإشكاليات المرتبطة باستغلال المقالع ومستودعات بيع مواد البناء، باعتبارها حلقات أساسية في سلسلة الإنتاج والتوزيع.
كما تم التوقف عند قطاع الإسمنت والخرسانة، الذي يشكل دعامة استراتيجية للاقتصاد الوطني، حيث طُرحت مقترحات عملية لتجاوز التحديات، من بينها إرساء منظومة لاعتماد محطات إنتاج الخرسانة وإخضاعها لمراقبة منتظمة، بما يعزز معايير الجودة والسلامة.
وفي السياق ذاته، استعرضت الوزارة الإجراءات المعتمدة لتأهيل قطاع المقالع، ومنها تنزيل المخططات الجهوية للتدبير، وتعزيز آليات المراقبة والضبط الميداني، وتقوية التنسيق مع مختلف القطاعات والسلطات المعنية لضمان تطبيق موحد للنصوص القانونية والتنظيمية عبر التراب الوطني، إضافة إلى تطوير آليات تتبع المنتجات وضمان جودتها.
كما ناقش اللقاء راهنية مراجعة المنظومة الجبائية وفق مقاربة جديدة أكثر ملاءمة لخصوصيات القطاع، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية موجهة لأصحاب المشاريع، وتطوير منظومة التكوين بما يستجيب للحاجيات الحالية والمستقبلية.
إلى جانب ذلك، يرى خبراء أن تأهيل قطاع مواد البناء يشكل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية المقاولات المغربية، خاصة في ظل المشاريع العمومية الكبرى التي تشهدها المملكة، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام الفاعلين الاقتصاديين لتطوير منتجات مبتكرة وذات جودة عالية.
كما شدد المشاركون على أهمية إدماج البعد البيئي في استراتيجيات تطوير القطاع، من خلال اعتماد حلول مستدامة في استغلال المقالع، وتشجيع إعادة التدوير واستخدام مواد صديقة للبيئة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق بين مختلف المتدخلين، لإيجاد حلول عملية للإشكاليات المطروحة، وتعزيز تنافسية القطاع وإسهامه في إنجاح الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة.



