
هومبريس – ي فيلال
استقبل السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بمقر الوزارة بالرباط، المدعية العامة لجمهورية النمسا السيدة Margit Wachberger، مرفوقة بوفد رفيع المستوى، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات بين المملكة المغربية وجمهورية النمسا.
وشكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على متانة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، والإرادة المشتركة للارتقاء بها إلى مستويات متقدمة، خصوصاً في المجال القضائي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع العدالة على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي هذا السياق، استعرض الجانبان أبرز الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة في البلدين، حيث قدم الوزير عرضاً حول جهود المغرب في تحديث المنظومة القضائية، خاصة ما يتعلق برقمنة الخدمات، تعزيز النجاعة، تكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وتيسير ولوج المواطنين إلى العدالة، فضلاً عن تطوير آليات التكوين المستمر لفائدة القضاة وأطر الإدارة القضائية.
كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في مجال العدالة الجنائية، وتطوير آليات مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، والمساعدة القضائية الدولية، إضافة إلى استكشاف إمكانيات الاستفادة من التقنيات الحديثة في تدبير المرفق القضائي.
وأكد وزير العدل أن هذا اللقاء يعكس متانة علاقات التعاون بين المغرب والنمسا، ويجسد الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة القضائية عبر تبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة، بما يسهم في تطوير منظومات العدالة ومواكبة التحديات الراهنة.
ومن جانبها، شددت المدعية العامة النمساوية على أهمية هذه الزيارة لتعميق الحوار والاطلاع على التجارب المغربية، مؤكدة التزام بلادها بتعزيز التعاون القضائي وتبادل الممارسات الفضلى.
وأبرز اللقاء أهمية التعاون في مجال التكوين الأكاديمي للقضاة وأطر العدالة، من خلال تبادل البرامج التدريبية المشتركة، وإحداث منصات للتعلم الرقمي، بما يتيح تطوير الكفاءات القضائية ومواكبة المستجدات القانونية الدولية.
كما شدد الطرفان على ضرورة تكثيف قنوات التواصل المؤسساتي بين وزارتي العدل في البلدين، وإرساء آليات للتنسيق الدوري، بما يعزز الثقة المتبادلة ويكرس سيادة القانون، ويتيح بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد في المجال القضائي.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق وتبادل التجارب بشكل منتظم، بما يسهم في تعزيز فعالية الأنظمة القضائية وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف، في أجواء إيجابية عكست تطابق وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.



