
هومبريس – ي فيلال
شهدت العاصمة الرباط، أمس الخميس، محادثات رفيعة المستوى بين وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد ونظيرته الفرنسية كاثرين بيغار، تمحورت حول تعزيز الشراكة الثقافية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات الإبداعية.
وقد جاء هذا اللقاء في سياق زيارة بيغار الأولى خارج فرنسا، حيث اختارت المغرب محطة رئيسية لتأكيد أهمية العلاقات الثنائية.
وفي تصريح صحفي عقب الاجتماع، عبّر بنسعيد عن سعادته باستقبال الوزيرة الفرنسية، مؤكداً أن التفكير منصب على إرساء شراكات جديدة تخدم الصناعة الثقافية المغربية، وتشمل مجالات الألعاب الإلكترونية، النشر والكتاب، السينما، وعلم الآثار.
كما شدد على ضرورة الاستفادة من الخبرة الفرنسية في السينما، مشيراً إلى أن لقاءات أخرى ستُعقد لتشجيع المقاولين الثقافيين المغاربة على إبراز أعمالهم بشكل أوسع.
ومن جانبها، أعربت الوزيرة الفرنسية عن اعتزازها بوجودها في الرباط بمناسبة المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي تحل فيه فرنسا ضيفة شرف الدورة الحادية والثلاثين.
وأكدت أن هذا اللقاء يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الثقافي، مذكّرة بأن المغرب كان ضيف شرف مهرجان الكتاب بباريس العام الماضي، وسيكون قريباً ضيف شرف مهرجان تاريخ الفن في فونتينبلو.
الزيارة تعكس دينامية ثقافية متجددة بين البلدين، حيث تراهن فرنسا على حضورها الثقافي في المغرب عبر مشاركة 15 كاتباً في المعرض الدولي للنشر والكتاب، إلى جانب برمجة 125 نشاطاً متنوعاً، ما يعكس ثقلها الثقافي ويعزز الحوار بين المثقفين والجمهور.
ويشكل هذا التعاون الثقافي امتداداً للعلاقات التاريخية بين المغرب وفرنسا، إذ يساهم في تعزيز التبادل الفكري والفني، ويمنح فرصاً جديدة للشباب المبدع في كلا البلدين، بما يرسخ مكانة الثقافة كجسر للتواصل الحضاري.
كما يُنتظر أن تفتح هذه الشراكة المجال أمام مشاريع مشتركة في الرقمنة الثقافية، وتطوير منصات إلكترونية للنشر والتوزيع، بما يواكب التحولات العالمية ويمنح الصناعة الثقافية المغربية حضوراً أوسع على الساحة الدولية.



