الرئيسية

المغرب و البنك الدولي يطوران شراكات لتعزيز الحكامة المائية و مواجهة التغيرات المناخية

هومبريس – ع ورديني 

استقبل السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 بمقر الوزارة بالرباط، السيدة ميسكي برهاني، المديرة الإقليمية لقطاع الماء والفلاحة والبيئة بالبنك الدولي، مرفوقة بالسيد مصطفى ندياي، مدير البنك الدولي لمنطقة المغرب العربي ومالطا، إلى جانب وفد من خبراء المؤسسة.  

ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والبنك الدولي في مجال الماء، وتبادل الرؤى حول عدد من المبادرات الهيكلية، من بينها مبادرة «المياه للمستقبل» (Water Forward) التي تم إطلاقها خلال اجتماعات الربيع للبنك الدولي بواشنطن، وكذا إطار «Water Compact»، إضافة إلى برنامج النتائج المرتبط بـ «الأمن المائي والمرونة المائية في المغرب».  

وأكد السيد الوزير أن قطاع الماء أصبح في صلب السياسات العمومية بالمملكة، ويشكل اليوم قضية سيادة وطنية بامتياز، مبرزًا مختلف الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تم إطلاقها لتعزيز الحكامة في هذا المجال، لاسيما إحداث “التجمع المغربي لمهن الماء” لتطوير الصناعة المرتبطة بالقطاع، وإرساء معهد الماء بالمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، فضلاً عن توطيد الشراكات الدولية في هذا المجال الاستراتيجي.  

من جهتها، أبرزت السيدة ميسكي برهاني الأهمية البالغة التي يوليها البنك الدولي لقطاع الماء، مشيدةً بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مواجهة التحديات المائية وفي تنزيل البرنامج الوطني الجديد للماء. 

كما استعرضت ثلاث أولويات رئيسية للبنك الدولي في تعاونه مع المملكة، تتمثل في تعزيز الشراكة الثنائية، وتطوير أفكار ومقاربات جديدة يتم التباحث بشأنها مع الوزارة، إلى جانب مواكبة البرامج والمشاريع الجارية.  

وقد شكل اللقاء مناسبة لمناقشة عدد من المحاور ذات الأولوية، خصوصًا مبادرة «Water Forward» التي ترتكز على ثلاثة أبعاد رئيسية: الماء من أجل الساكنة، الماء من أجل الفلاحة، والماء من أجل الكوكب، حيث تم بحث إمكانية انخراط المغرب في هذه المبادرة إلى جانب عدد من الدول، مع التركيز على تعبئة التمويلات وتوظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في تدبير الموارد المائية.  

كما تطرق الجانبان إلى آفاق التعاون المستقبلي في إطار البرنامج الوطني الجديد للماء القائم على مقاربة ترابية مندمجة، إلى جانب تعزيز التبادل بين المؤسسات المغربية ومراكز التميز الدولية، فضلاً عن بحث سبل التعاون في مجال التغيرات المناخية، خاصة ما يتعلق بتدبير الواحات ومعالجة تلوث المياه، في إطار البرامج المناخية التي يدعمها البنك الدولي وشركاؤه.  

إلى جانب ذلك، أبرزت المداولات أن نجاح هذه الشراكة يتطلب مقاربة شمولية تجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن استدامة الموارد المائية ويعزز صمود المجتمعات المحلية أمام التغيرات المناخية. 

كما تمت الإشارة إلى أهمية الاستثمار في البحث العلمي وتطوير حلول مبتكرة، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لمواجهة تحديات الأمن المائي وضمان استدامة التنمية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق