
هومبريس – ع ورديني
في إطار تعزيز جودة التعلمات ومواكبة مستجدات الإصلاح التربوي، قدمت السيدة فاطمة ياسين، ممثلة مديرية التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، أمس الثلاثاء برواق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مداخلة حول مناهج مدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد، وذلك ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب.
وقد شكلت هذه المداخلة مناسبة لتسليط الضوء على المقاربات البيداغوجية المعتمدة وآليات الإدماج التربوي، مع التركيز على سبل تمكين المتعلمات والمتعلمين من مسارات مرنة تتيح لهم استدراك التعلم وإعادة الاندماج في المنظومة التربوية أو في محيطهم السوسيو-مهني.
وأكدت المداخلة أن هذه المدارس تمثل رافعة أساسية لإعادة بناء الثقة بين المتعلم والمدرسة، من خلال برامج تربوية مبتكرة تستجيب لاحتياجات الفئات الهشة، وتوفر لهم فرصاً جديدة للنجاح والاندماج الاجتماعي والمهني.
كما أبرزت أن هذه التجربة تشكل جزءاً من دينامية الإصلاح التربوي الوطني، الذي يسعى إلى جعل المدرسة فضاءً دامجاً، منفتحاً على جميع الفئات، وقادراً على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب.
إلى جانب ذلك، شدد المتدخلون على أن نجاح هذه المبادرة يتطلب تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، بما يضمن توفير فرص تدريب وتشغيل للخريجين، ويعزز صمودهم أمام تحديات سوق العمل.
كما تمت الإشارة إلى أهمية الاستثمار في التكوين المستمر للأطر التربوية، وتطوير أدوات رقمية حديثة لدعم التعلمات، باعتبارها عناصر حاسمة لإنجاح هذا النموذج التربوي وضمان استدامته على المدى الطويل.



