
رزقي حميد- بني عياض
نظم العشرات من ذوي حقوق الأراضي السلالية بدواري أكرط وتكموت بجماعة بني عياط بإقليم أزيلال، صباح اليوم الجمعة 8 ماي، وقفة احتجاجية بالمنطقة المعروفة محلياً بـ“الغابة”، فوق أرض سلالية سبق كراؤها منذ سنة 2021 تقريباً، وذلك للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ“تفويت أو استغلال أرض سلالية دون إشراك ذوي الحقوق”.

وجاء تجمّع المحتجين، وفق إفادات متطابقة لهسبريس، بعدما لاحظوا وجود آليات وجرافة بالموقع يُشتبه في أنها كانت تستعد للشروع في حفر بئر داخل القطعة الأرضية، ما دفعهم إلى الانتقال إلى عين المكان للمطالبة بوقف الأشغال وفتح نقاش حول الموضوع.

الوقفة مرّت في أجواء سلمية، وشارك فيها رجال ونساء من مختلف الأعمار، من بينهم أرامل ومطلقات وشباب، رفعوا شعارات تطالب بحماية الأراضي السلالية باعتبارها إرثاً جماعياً وتاريخياً، مؤكدين أن أي قرارات تهم هذا العقار يجب أن تتم في إطار الشفافية واحترام حقوق ذوي الحقوق.

وفي تصريحات متفرقة، شدد المحتجون على ضرورة فتح نقاش حول ظروف كراء هذه الأرض خلال فترة تزامنت مع جائحة كورونا سنة 2021، معتبرين أن تلك المرحلة لم تكن تسمح، حسب تعبيرهم، بتداول واسع للمعلومة ولا بإشراك فعلي للساكنة.

ومن بين الشعارات التي رُفعت خلال الوقفة، التأكيد على أن تمكين ذوي الحقوق من بقع أرضية للسكن يجب أن يحظى بالأولوية، خاصة في ظل ما تعانيه العديد من الأسر من ضيق السكن. وقالت إحدى المشاركات، وهي أرملة، إن عدداً من النساء “ينتظرن منذ سنوات الاستفادة من نصيبهن من هذه الأرض بدل استمرار كرائها”.

وعرفت الوقفة حضور السلطات المحلية في شخص قائد مركز بني عياط، مرفوقاً برئيس مركز الدرك الملكي، إلى جانب عناصر من القوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث تم فتح حوار مباشر مع المحتجين بعين المكان، بحضور فعاليات محلية وممثلي وسائل إعلام.

وخلال هذا الحوار، تم الاتفاق على توقيف أشغال الحفر التي كان يباشرها المقاول المكتري للأرض، إلى حين عقد اجتماع موسع بعد عيد الأضحى، لتمكين الساكنة من الاطلاع على حيثيات ملف الكراء ووثائقه. كما دعا ممثل السلطات ممثلي الساكنة إلى تقديم ملاحظاتهم وشكوكهم في إطار منظم قصد دراستها.

وقد أفضى هذا النقاش إلى إنهاء الوقفة في أجواء هادئة، على أن يشكل اللقاء المرتقب محطة لعرض مقترحات الساكنة وبحث سبل معالجة الملف في إطار تشاركي.



