الرئيسية

الذكرى الخمسون للعلاقات المغربية–الإيرلندية تتوج بمؤتمر استثماري يعزز التعاون الاقتصادي

هومبريس – ج السماوي 

في أجواء مميزة احتضن مضمار ليوباردستاون الشهير فعاليات المؤتمر الدولي “المغرب – إيرلندا: شراكة تربط أوروبا بحدود النمو الإفريقي”، الذي نظمته سفارة المملكة المغربية في إيرلندا بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) ومنطقة سانديفورد للأعمال.  

افتتح أشغال المؤتمر سعادة الدكتور لحسن مهرواي، سفير المملكة المغربية لدى إيرلندا، إلى جانب الوزير نيل ريتشموند ورئيس مجلس مقاطعة دون لاوغير–راتداون، في لحظة جسدت عمق العلاقات الثنائية التي تستعد للاحتفال بالذكرى الخمسين لإرسائها سنة 2025.  

وشكّل الحدث منصة جمعت نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين وصناع القرار، حيث تم تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي للمغرب كبوابة رئيسية تربط أوروبا بالاقتصادات الإفريقية الصاعدة، مع إبراز الفرص الاستثمارية المتنامية التي تعكس الثقة الدولية في المملكة.  

ومن أبرز محطات المؤتمر العرض الذي قدمه علي السديكي، والذي استعرض فيه المزايا التنافسية للمغرب كوجهة استثمارية واعدة، مؤكداً على البنية التحتية الحديثة، وتسارع وتيرة التصنيع، والريادة في مجال الطاقات المتجددة، إضافة إلى شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المستثمرين وصولاً مباشراً إلى الأسواق العالمية.  

كما قدمت لمياء المرزوقي عرضاً حول الدار البيضاء المالية باعتبارها منصة إفريقية رائدة تربط الشركات الدولية بفرص الاستثمار عبر القارة، مما يعزز مكانة المغرب كمركز مالي وتجاري متكامل.  

وشارك رجال أعمال إيرلنديون بارزون، من بينهم جير كوربيت وبيرس دراغان، مؤكدين الاهتمام المتزايد للشركات الإيرلندية بالاقتصاد المغربي الديناميكي وموقعه الاستراتيجي بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي.  

الجلسة الخاصة بالشهادات كانت من أبرز فقرات المؤتمر، حيث تقاسم كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات متعددة الجنسيات تجاربهم المباشرة في المغرب، مشيدين ببيئة الأعمال المستقرة، والنظام الصناعي المتطور، وكفاءات الموارد البشرية، والربط اللوجستي الفعّال.

وقد تضمنت هذه الجلسة مداخلة الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، إلى جانب عدد من قادة الأعمال الدوليين الذين أبرزوا جاذبية المملكة كمركز استثماري تنافسي ومستقبلي.  

وتطرقت المناقشات إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقات المتجددة، والطيران، والخدمات المالية، والصناعات الزراعية، والابتكار، واللوجستيك، والسياحة، والتكنولوجيا، مع الإشارة إلى الفرص المرتبطة بالمشاريع الدولية الكبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.  

ويمثل هذا المؤتمر محطة بارزة في مسار العلاقات المغربية–الإيرلندية، إذ يعكس الإرادة المشتركة في بناء شراكة استراتيجية متوازنة تقوم على تبادل الخبرات وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات والشركات في كلا البلدين.  

كما يكرس الحدث صورة المغرب كوجهة استثمارية رائدة في القارة الإفريقية، ويؤكد على دوره المحوري في ربط الأسواق الأوروبية بالفرص الواعدة جنوب الصحراء، مما يعزز مكانة المملكة كفاعل أساسي في معادلة التنمية الدولية ويمنحها موقعاً متقدماً في خارطة الاقتصاد العالمي.  

واختتم المؤتمر بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك لتعميق الروابط الاقتصادية والإنسانية بين المغرب وإيرلندا، بما يعزز شراكة استراتيجية تربط أوروبا بآفاق النمو الإفريقي. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق