
هومبريس – ع ورديني
في إطار انفتاحها على المحيط الجامعي، وتزامناً مع إعلان سنة 2026 “سنة الوساطة المرفقية بامتياز”، استقبلت مؤسسة وسيط المملكة بالرباط وفداً من كلية الحقوق بجامعة مونديابوليس بالدار البيضاء، ضم عميد الكلية الأستاذ علي لحريشي، وعدداً من الأساتذة والطلبة الباحثين في سلك العلوم القانونية.
وشكلت الزيارة فرصة للاطلاع على المرتكزات الدستورية والعملية للمؤسسة، حيث قدمت عروض تناولت التحولات الهيكلية لوظيفة الوساطة بالمغرب وضماناتها القانونية بمقتضى القانون 14.16، مع إبراز خصوصية عمل الوسيط القائم على المزاوجة بين الشرعية والإنصاف، إضافة إلى ميزة “الأثر الموقف لآجال الطعن القضائي” كآلية لحماية حقوق المرتفقين.
كما تعرف الوفد على الجوانب الإجرائية المتعلقة بهندسة تدفق الملفات والتظلمات، وآليات تفعيل “المبادرة التلقائية” و”القوة الاقتراحية” لتصويب الاختلالات التدبيرية، فضلاً عن استعراض تموقع المؤسسة وإشعاعها الدبلوماسي والحقوقي داخل شبكات الأمبودسمان العالمية، ومواءمة ممارساتها مع “مبادئ البندقية”.
هذا اللقاء يعكس حرص المؤسسة على الانفتاح على الجامعة باعتبارها فضاءً لإنتاج المعرفة وتكوين الأجيال، مما يساهم في ترسيخ قيم الحكامة والإنصاف لدى الطلبة، ويعزز جسور التواصل بين الفاعلين الأكاديميين والمؤسسات الوطنية.
كما أبرزت العروض أن الوساطة المرفقية ليست مجرد آلية لتسوية النزاعات، بل هي رافعة لتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، من خلال حلول عملية تقوم على التوازن بين القانون والعدالة، وتفتح آفاقاً جديدة لتطوير علاقة حديثة بين المرتفقين والمؤسسات العمومية.




