
هومبريس – ع ورديني
انعقدت يوم 20 ماي 2026 بمدينة مراكش أشغال الدورة السابعة للجنة المختلطة الاستشارية بين وزارة العدل المغربية ووزارة الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسبانية.
وقد ترأس الوفد المغربي السيد رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، فيما ترأست الوفد الإسباني السيدة Eva Maria Perez Martinez، المديرة العامة للتعاون الدولي بوزارة العدل الإسبانية، بحضور ممثلين عن قطاعات التعاون المدني والجنائي، إلى جانب قضاة الاتصال وممثل عن السفارة الإسبانية بالرباط.
خصصت هذه الدورة لمناقشة ملفات التعاون القضائي في المجالين المدني والجنائي، حيث أكد الجانبان على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وإسبانيا، وعلى الأهمية الاستراتيجية للتعاون القضائي في تعزيز الأمن القانوني والقضائي بما يخدم الأهداف المشتركة.
كما تم التنويه بجودة الحوار المؤسساتي المستمر والمفتوح، والذي يجد سنده في الإطار الاتفاقي الثنائي والمتعدد الأطراف المنظم للتعاون القضائي.
وشكل اللقاء فرصة لتبادل المستجدات القانونية، خاصة في مجالات إصلاح العدالة وتحديث ورقمنة المساطر والخدمات القضائية، إضافة إلى تقاسم الممارسات الفضلى التي يمكن اعتمادها مستقبلاً في برامج التعاون المشترك، بما يعزز نجاعة التعاون الثنائي في المادتين المدنية والجنائية.
كما تناول الاجتماع تقييم واقع التعاون القضائي، من خلال مناقشة تطور حجم طلبات التعاون وآليات التنسيق بين السلطات المركزية، والصعوبات العملية المرتبطة بتدبير الملفات ذات الطابع العابر للحدود، فضلاً عن أثر الإصلاحات التشريعية على تحسين معالجة طلبات المساعدة القضائية والتبليغ وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين.
وقد أشاد الطرفان بالتطور الإيجابي الذي عرفه التعاون القضائي بين البلدين، والذي يتميز بتكثيف التنسيق بين السلطات المختصة وتنوع قنوات التواصل، بما يساهم في تسريع معالجة الملفات وتحسين آليات التعاون.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على ضرورة تعزيز هذا التعاون ببرامج تقنية تشمل تبادل الزيارات وتقاسم الممارسات الجيدة، كخطوة استشرافية لتطلعات الجانبين.
هذا الاجتماع يعكس حرص البلدين على جعل التعاون القضائي رافعة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، حيث يشكل التنسيق القضائي أداة أساسية لدعم الأمن المشترك وضمان سيادة القانون.
كما أبرزت المناقشات أهمية إدماج الرقمنة في منظومة التعاون القضائي، من خلال تطوير منصات رقمية مشتركة لتبادل المعلومات والوثائق القضائية، بما يضمن سرعة وشفافية أكبر في معالجة الملفات، ويعزز الثقة المتبادلة بين المؤسسات القضائية في البلدين.



