
هومبريس – ي فيلال
استقبل مجلس المستشارين، يوم الأربعاء 20 ماي 2026، وفداً عن مجموعة المشرق–المغرب (MAMA) التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي، في إطار تعزيز الحوار والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.
وقد ترأس اللقاء السيد لحسن حداد، نائب رئيس المجلس، إلى جانب السيدة نائلة التازي، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج، بحضور نواب ومستشارين بارزين من المؤسستين التشريعيتين.
وأكد السيد حداد أن المغرب ينظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكاً استراتيجياً وتاريخياً متعدد الأبعاد، مشيراً إلى أن التحولات الدولية الراهنة وما تفرضه من تحديات جيوسياسية واقتصادية ومناخية تستدعي تعزيز هذه الشراكة على أساس المسؤولية المشتركة والالتزامات المتبادلة، مع إبراز الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
وشكلت قضية الصحراء المغربية محوراً أساسياً في هذا اللقاء، حيث أبرز نائب رئيس المجلس تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي، مؤكداً أن المملكة تعتمد مقاربة قائمة على الواقعية وروح التوافق في إطار الشرعية الدولية.
وفي الجانب الأمني، شدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية والأمن البحري، بالنظر إلى التحديات المشتركة التي تواجه الفضاءين الأورومتوسطي والإفريقي، مع التأكيد على ضرورة تطوير آليات تنسيق فعالة لمواجهة هذه المخاطر.
ومن جهته، نوه وفد مجموعة المشرق–المغرب بالدور الذي تضطلع به المملكة باعتبارها شريكاً موثوقاً وأساسياً للاتحاد الأوروبي، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون البرلماني كآلية لتوطيد الثقة وتطوير الحوار السياسي بين المؤسستين التشريعيتين.
كما عبر الوفد عن اهتمامه بتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، لا سيما في قطاعات الصناعة والطاقة والبنيات التحتية، مبرزاً المكانة الاستراتيجية للمغرب كبوابة نحو إفريقيا ووجهة للاستثمارات الأوروبية.
وأشاد الوفد الأوروبي بالدور الذي يقوم به المغرب في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة بمنطقة الساحل، وبمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بين الجانبين، مؤكداً أن هذا التعاون يشكل ركيزة أساسية لبناء فضاء أورومتوسطي أكثر استقراراً وازدهاراً.
هذا اللقاء يعكس أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات الثنائية، حيث تشكل جسراً للتواصل المباشر بين ممثلي الشعوب، وتساهم في بناء الثقة المتبادلة وتطوير الحوار السياسي بعيداً عن التعقيدات الرسمية، مما يمنحها دوراً محورياً في دعم الشراكات الاستراتيجية.
كما يبرز الاجتماع إدراك الطرفين لأهمية البعد الاقتصادي في العلاقات المغربية–الأوروبية، حيث يشكل الاستثمار المشترك في قطاعات الطاقة والبنيات التحتية والصناعة رافعة للتنمية المستدامة، ويعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للشركات الأوروبية الباحثة عن أسواق جديدة وفرص واعدة في القارة الإفريقية.



