
حميد رزقي
صادق المجلس الإقليمي لأزيلال، خلال دورته العادية لشهر يونيو، على سلسلة من القرارات والمشاريع التي تعكس توجهاً نحو تسريع الأوراش التنموية بالإقليم، مع التركيز على تعزيز العرض الصحي، وتحسين حكامة تدبير الموارد المالية، ودعم الجماعات الترابية بالمعدات الضرورية لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
وحملت الدورة، التي انعقدت بحضور عامل الإقليم حسن الزيتوني، مؤشرات واضحة على إعطاء أولوية خاصة للقطاع الصحي، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه المناطق الجبلية والقروية بأزيلال، حيث تمت المصادقة على تجديد الشراكة مع جمعية أطلس للصحة، التي ساهمت خلال السنوات الماضية في التخفيف من الخصاص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، عبر توفير عشرات الأطباء والممرضين وتنظيم قوافل طبية استفادت منها آلاف الأسر.
كما كشفت أشغال الدورة عن توجه جديد نحو إعادة توظيف الاعتمادات المالية والأرصدة غير المستغلة في صفقات سابقة، بهدف رفع النجاعة المالية وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأولوية، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وفي مؤشر على الدينامية التي يشهدها القطاع الصحي بالإقليم، أعلن عامل أزيلال عن قرب تزويد عدد من المؤسسات الصحية بتجهيزات متطورة خاصة بصحة الأم والجنين، إلى جانب إحداث مركز استشفائي جديد بتبانت يضم سبعة تخصصات طبية، فضلاً عن تقدم أشغال المستشفى الإقليمي الجديد بأزيلال.
وبينما اختار المجلس تأجيل المصادقة على برنامج تنمية الإقليم المحين، فإن النقاشات التي عرفتها الدورة عكست وجود إرادة لتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع الأكثر التصاقاً باحتياجات الساكنة، خاصة في مجالات الصحة وفك العزلة والخدمات الأساسية، بما يجعل من هذه الدورة محطة لإعادة ترتيب الأولويات التنموية بالإقليم أكثر من كونها مجرد دورة للمصادقة على مقررات إدارية ومالية.



