الرئيسية

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحذر من الانزلاق نحو الإشاعة و التهويل في تغطية أحداث سبتة

هومبريس – هيئة التحرير 

وجهت النقابة الوطنية للصحافة المغربية تحذيراً شديد اللهجة بخصوص تغطية أحداث سبتة المحتلة، معتبرة أن الانزلاق نحو الإشاعة والتهويل يهدد مصداقية المهنة ويضلل الرأي العام.

ودعت المؤسسات الإعلامية والصحافيين إلى الالتزام الصارم بأخلاقيات العمل الصحفي، والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، ضماناً لحق المواطنين في الوصول إلى خبر دقيق وموثوق.

وأكدت النقابة في بلاغ لها توصل موقع “هومبريس” بنسخة منه أن مواكبة القضايا ذات الاهتمام العام تظل جزءاً أساسياً من رسالة الإعلام، لكنها شددت على أن ذلك يجب أن يتم وفق مبادئ الدقة والإنصاف والتوازن، بعيداً عن تداول الأخبار الزائفة أو المضامين غير الموثقة، خصوصاً تلك التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كما نبهت إلى خطورة اعتماد الصفحات غير الموثوقة مصدراً للأخبار دون إخضاع محتواها للتحقق المهني والرجوع إلى المصادر الرسمية أو الميدانية، محذرة من استعمال العناوين المثيرة والتوصيفات التهويلية التي لا تستند إلى معطيات دقيقة، لما قد يسببه ذلك من تضليل للرأي العام وتأجيج للتوتر.

وشددت النقابة على أن الحفاظ على مصداقية الصحافة يقتضي اعتماد لغة مهنية متوازنة، والابتعاد عن الإثارة وخطابات الكراهية أو التحريض، مع احترام كرامة الأشخاص المعنيين بالأحداث وعدم استغلال معاناتهم إعلامياً.

وسجلت أن غياب المعلومة الرسمية أو تأخرها يفتح المجال أمام انتشار الإشاعات والتأويلات، داعية السلطات والجهات المعنية إلى اعتماد سياسة تواصلية أكثر نجاعة، تقوم على توفير المعلومات الرسمية والمحينة في الوقت المناسب، بما يعزز حق الولوج إلى المعلومة ويساعد الصحافيين على أداء مهامهم بمسؤولية.

كما أشارت إلى تنامي محاولات بعض المنابر والجهات الإعلامية المعادية للمغرب استغلال أحداث سبتة عبر نشر مضامين مضللة وروايات تستهدف تشويه صورة المملكة والإساءة إلى مؤسساتها، مؤكدة أن التصدي لهذه المحاولات يمر عبر الالتزام بالصحافة المهنية القائمة على التحقق من الوقائع والاعتماد على المصادر الموثوقة.

ويرى مراقبون أن هذا التحذير يعكس إدراكاً متزايداً لخطورة الإعلام غير المهني في زمن التحولات الرقمية، حيث باتت الأخبار الزائفة تنتشر بسرعة أكبر من الحقائق، مما يفرض على الصحافة المغربية مسؤولية مضاعفة في حماية الرأي العام من التضليل.

ويؤكد خبراء الإعلام أن تعزيز التكوين المستمر للصحافيين وتطوير آليات التحقق الرقمي أصبح ضرورة قصوى، لضمان قدرة الصحافة الوطنية على مواجهة التحديات الجديدة، والحفاظ على مكانتها كسلطة رابعة تدافع عن الحقائق وتخدم المجتمع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق