
هومبريس – ح رزقي
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى القادة البريديين للمنطقة العربية، بمشاركة السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، في جلسة افتتاحية نظمتها مجموعة بريد المغرب بشراكة مع الاتحاد البريدي العالمي يومي 23 و24 يونيو 2026، تحت شعار: «تحويل سلاسل الإمدادات البريدية نحو مستقبل رقمي قائم على التجارة الإلكترونية».
ويأتي تنظيم هذا المنتدى انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تجعل من التحول الرقمي والاندماج الاقتصادي رافعتين أساسيتين للتنمية الشاملة.
كما يشكل امتداداً لمسار انطلق بسلطنة عمان سنة 2024 وتواصل بدولة قطر سنة 2025، ليصل اليوم إلى المغرب كمرحلة جديدة من التعاون العربي في قطاع البريد.
وتناقش أشغال المنتدى قضايا استراتيجية محورية، أبرزها تحديث سلاسل الإمدادات والشبكات البريدية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين الأداء التشغيلي، إلى جانب تعزيز الشراكات بين المؤسسات البريدية والفاعلين في المنظومتين اللوجستيكية والرقمية.
كما يتناول المشاركون دعم التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وتيسير ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الأسواق الإقليمية، وتطوير حلول «الكيلومتر الأخير»، فضلاً عن بحث سبل تمويل مشاريع التحديث الرقمي لتعزيز تنافسية القطاع البريدي العربي.
وقد جمعت الجلسة الافتتاحية وزير النقل واللوجيستيك السيد عبد الصمد قيوح، والمدير العام لمجموعة بريد المغرب السيد أمين بنجلون التويمي، إلى جانب ممثلي الاتحاد البريدي العالمي، والمديرين العامين لـ14 مؤسسة بريدية عربية، وممثلَي جامعة الدول العربية والاتحاد البريدي الأورومتوسطي، في مشهد يعكس أهمية هذا اللقاء الإقليمي.
ويمثل المنتدى فرصة لتسليط الضوء على الدور المتنامي للبريد في دعم الاقتصاد الرقمي، حيث لم يعد البريد مجرد وسيلة لنقل الرسائل، بل تحول إلى رافعة أساسية للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستيكية الحديثة، ما يعزز مكانة المؤسسات البريدية كفاعل اقتصادي محوري.
كما يفتح المنتدى المجال أمام تبادل الخبرات بين الدول العربية، وتطوير رؤية مشتركة لمستقبل القطاع البريدي، بما يضمن انسجامه مع التحولات العالمية في الرقمنة والذكاء الاصطناعي، ويعزز قدرة المنطقة على المنافسة في الأسواق الدولية.



