
حميد رزقي
أثار غياب عدد من جماعات إقليم الفقيه بن صالح عن برنامج الزيارات والمشاريع التي يشرف عليها عامل الإقليم، محمد القرناشي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، تساؤلات وانتقادات في أوساط فعاليات محلية، اعتبرت أن بعض المناطق لم تحظ بنصيبها من الأوراش التنموية المعلن عنها خلال هذه المناسبة.
غير أن معطيات متقاطعة تشير إلى أن إدراج المشاريع ضمن البرنامج الإقليمي لا يرتبط فقط بالرغبة في الاستفادة، وإنما يظل رهينا بمدى جاهزية الملفات التقنية، واستكمال الدراسات، وتوفير العقارات والاعتمادات المالية، فضلا عن حجم الترافع الذي تقوم به الجماعات الترابية لدى مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن عددا من الجماعات التي استفادت من مشاريع تنموية خلال السنوات الأخيرة لم تصل إلى ذلك بمحض الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل لرؤسائها ومجالسها، من خلال إعداد المشاريع، وتسريع الدراسات التقنية، وعقد لقاءات متكررة مع مختلف المتدخلين، بما يضمن جاهزية الملفات عند توفر فرص التمويل.
في المقابل، يعتقد فاعلون محليون أن جماعات أخرى لم تتمكن من مواكبة هذا الإيقاع، سواء بسبب بطء إعداد المشاريع أو ضعف الترافع بشأنها، وهو ما قد يفسر غيابها عن بعض البرامج التنموية، دون أن يعني ذلك بالضرورة إقصاءها أو استبعادها بشكل مقصود.
ويؤكد متابعون أن نجاح أي جماعة في استقطاب المشاريع يقاس بقدرتها على تقديم ملفات متكاملة وقابلة للإنجاز، ومواكبة مختلف مراحلها لدى الإدارات المركزية والجهوية والإقليمية، وهو ما يجعل الترافع المؤسساتي عنصرا حاسما في تحقيق التنمية المحلية.
وفي هذا السياق، تدعو فعاليات مدنية إلى جعل مناسبة عيد العرش محطة لتقييم حصيلة المجالس المنتخبة في مجال جلب الاستثمارات والمشاريع، معتبرة أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع، أكثر من انتظار تبريرات مرتبطة بغياب المشاريع أو تأخرها



