
هومبريس – ع ورديني
حذّر المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي، أمس الثلاثاء، من بلوغ أربع بلديات في الداخل الشمالي والوسط ومنطقة ألغارفي أقصى درجات خطر اندلاع حرائق الغابات، في مؤشر يعكس تصاعد المخاطر المناخية خلال فصل الصيف.
وأوضح المعهد أن الأمر يتعلق ببلديتي براغانسا وفينيايس بإقليم براغانسا، وفيغيرا دي كاستيلو رودريغو بغواردا، وتافيرا بفارو، مشيراً إلى أن أكثر من 30 بلدية أخرى صُنفت في مستوى خطر “مرتفع جداً”.
كما أشار البيان إلى أن نحو 50 بلدية إضافية، موزعة على أقاليم فيلا ريال وفيسيو وغواردا وكاستيلو برانكو وشنترين وبورتاليغري وباجة وإيفورا وفارو، وُضعت في مستوى خطر “مرتفع”، بناءً على مؤشر دقيق يأخذ في الاعتبار درجات الحرارة، الرطوبة، سرعة الرياح، وكميات الأمطار المسجلة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وكانت البرتغال قد شهدت الأسبوع الماضي سلسلة حرائق غابوية في الشمال والوسط، استدعت تعبئة أكثر من ألف رجل إطفاء وعناصر الوقاية المدنية، مدعومين بنحو عشرين وسيلة جوية، وفق السلطات المحلية.
ورغم أن البلاد كانت بمنأى نسبياً عن الحرائق خلال الأسابيع الأخيرة، فإنها واجهت قبل نحو شهر أولى حرائقها الكبرى هذا الصيف، حين اندلع حريق ضخم في مقاطعة فيسيو بوسط البلاد وأتى على نحو 13 ألف هكتار من الغطاء النباتي، ما دفع السلطات إلى طلب دعم من الآلية الأوروبية للحماية المدنية.
ويرى خبراء المناخ أن تزايد الحرائق في البرتغال يعكس هشاشة الغطاء الغابوي أمام موجات الحر والجفاف، مؤكدين أن تغير المناخ يضاعف من حدة هذه الظواهر ويجعلها أكثر تكراراً وخطورة.
كما يشدد محللون على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الاستثمار في الوقاية، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتوسيع برامج التوعية المجتمعية، وتكثيف التعاون الأوروبي في مجال مكافحة الكوارث الطبيعية.



