الرئيسية

الصناعة و البناء يوفران أكثر من 2.8 مليون منصب شغل خلال الفصل الثاني 2026 (مندوبية التخطيط)

هومبريس – ع ورديني

يواصل قطاع الخدمات تعزيز موقعه كأكبر مشغل في سوق الشغل بالمغرب، بعدما تصدر قائمة القطاعات الأكثر توفيراً لمناصب الشغل مقابل دخل خلال الفصل الثاني من سنة 2026، وفق معطيات حديثة للمندوبية السامية للتخطيط.

ومن جهة أخرى، أوضحت المندوبية أن هذا القطاع يشغل حوالي 5 ملايين و251 ألف شخص، ليستحوذ بذلك على ما يقارب نصف مجموع المشتغلين بنسبة بلغت 49,3٪، ما يجعله العمود الفقري للتشغيل في البلاد.

أما قطاع الفلاحة والغابات والصيد فجاء في المرتبة الثانية، إذ يوفر فرص عمل لمليونين و569 ألف شخص، أي ما يمثل 24,1٪ من مجموع العاملين. 

ويظل هذا القطاع الأكثر حضوراً في العالم القروي، حيث يشتغل به أكثر من نصف المشتغلين بنسبة 54,5٪.

وفي المرتبة الثالثة، حل قطاع الصناعة بتشغيله مليوناً و456 ألف شخص، أي ما يعادل 13,7٪ من إجمالي المشتغلين، بينما جاء قطاع البناء والأشغال العمومية رابعاً بتوفيره مليوناً و356 ألف منصب شغل بنسبة 12,7٪.

وتبرز المعطيات أن قطاع الخدمات يظل الأكثر هيمنة في المدن، إذ يستقطب 64,5٪ من المشتغلين بالوسط الحضري، متبوعاً بقطاع الصناعة بنسبة 17,6٪، ما يعكس طبيعة الاقتصاد الحضري المرتكز على الخدمات.

وعلى مستوى تطور التشغيل بين الفصلين الأول والثاني من سنة 2026، سجل قطاع الخدمات أكبر ارتفاع من حيث عدد المناصب الجديدة، بإحداثه 166 ألف منصب إضافي، يليه قطاع الصناعة بـ47 ألف منصب، ثم البناء والأشغال العمومية بـ42 ألف منصب، والفلاحة بـ28 ألف منصب.

هذه الأرقام تؤكد المكانة المتزايدة لقطاع الخدمات باعتباره المحرك الرئيسي لسوق الشغل بالمغرب، إلى جانب استمرار مساهمة القطاعات الإنتاجية الأخرى، خاصة الفلاحة والصناعة والبناء، في دعم الدينامية الاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن المندوبية السامية للتخطيط نشرت هذه المؤشرات وفق منهجية جديدة، مع اعتماد بيانات مؤقتة سيتم تدقيقها وتحسينها مع توفر المزيد من المعطيات الخاصة بسنة 2026.

ويرى خبراء أن هيمنة قطاع الخدمات على التشغيل تعكس التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، خاصة مع توسع الأنشطة التجارية والمالية والسياحية، ما يفرض ضرورة تطوير المهارات المهنية لمواكبة هذا النمو.

كما يؤكد محللون أن استمرار مساهمة الفلاحة والصناعة والبناء في توفير فرص العمل يبرز أهمية تنويع الاقتصاد الوطني، بحيث لا يظل معتمداً على قطاع واحد، بل يستفيد من تكامل القطاعات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق