الرئيسية

المملكة المغربية ضمن أبرز عشر دول عالمياً في جذب الاستثمارات الخاصة المدعومة بتمويل التنمية

هومبريس – ح رزقي 

حلّت المملكة المغربية ضمن أبرز عشر دول عالمياً في جذب الاستثمارات الخاصة المدعومة بتمويل التنمية العامة خلال الفترة ما بين 2021 و2024، وفق تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، محتلة المركز العاشر عالمياً والثالث قارياً.

وبيّن التقرير أن المغرب استقطب ما متوسطه 1.5 مليار دولار سنوياً من هذه الاستثمارات، بإجمالي يقارب 6 مليارات دولار بالأسعار الثابتة لسنة 2023، ليتقاسم المرتبة العاشرة مع صربيا.

وعلى الصعيد الإفريقي، لم يتفوق على المملكة سوى جنوب إفريقيا بمتوسط 1.7 مليار دولار سنوياً، ومصر بمتوسط 1.6 مليار دولار سنوياً، فيما تقدمت المملكة على إثيوبيا وكينيا ونيجيريا.

وعلى المستوى العالمي، جاءت البرازيل في الصدارة بمتوسط 6.5 مليارات دولار سنوياً، تلتها الهند وتركيا والمكسيك وكولومبيا.

كما أظهرت البيانات أن القارة الإفريقية استحوذت على أكبر حصة إقليمية من رأس المال الخاص المعبأ عبر تمويل التنمية، بمتوسط 19.7 مليار دولار سنوياً، أي ما يمثل 30٪ من الإجمالي العالمي، متقدمة على أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وآسيا.

وأشار التقرير إلى أن الضمانات شكلت الأداة التمويلية الأكثر استخداماً في إفريقيا بنسبة 31٪، تلتها الاستثمارات المباشرة، ثم القروض المشتركة والاستثمارات في الكيانات الجماعية، ما يعكس تنوعاً في آليات التمويل.

كما أبرز أن البلدان متوسطة الدخل استحوذت على 69٪ من إجمالي رأس المال الخاص المعبأ عالمياً، بينما لم تتجاوز حصة أقل البلدان نمواً 8٪، وهو ما يعكس استمرار الفجوة في تدفقات الاستثمار بين مختلف الفئات الاقتصادية.

وأكد التقرير أن تدخلات التنمية العامة نجحت، منذ عام 2012، في تعبئة أكثر من 600 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة على مستوى العالم، مع ارتفاع القيمة السنوية من 17 مليار دولار إلى مستوى قياسي بلغ 77 مليار دولار سنة 2024.

وأوضح أن مؤسسة التمويل الدولية تصدرت قائمة الجهات المانحة بمتوسط 20.6 مليار دولار سنوياً، تلتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي، فيما جاءت الولايات المتحدة في صدارة الجهات الثنائية بمتوسط 6.5 مليارات دولار سنوياً.

ويرى خبراء أن موقع المغرب ضمن العشر الأوائل عالمياً يعكس نجاح سياساته في تحسين مناخ الأعمال، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الثقة في الاستقرار السياسي والاقتصادي، ما يجعله وجهة مفضلة لرأس المال الدولي الباحث عن فرص آمنة وواعدة.

كما يؤكد محللون أن هذا الترتيب يمنح المغرب فرصة استراتيجية لتوسيع شراكاته مع مؤسسات التمويل الدولية، واستقطاب استثمارات نوعية في مجالات الطاقة المتجددة، الصناعات التحويلية، والابتكار التكنولوجي، بما يعزز مكانته كقطب اقتصادي إقليمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق