حميد رزقي
عرف مركز آيت اعتاب بإقليم أزيلال، مساء اليوم الأحد، حضوراً جماهيرياً قوياً بمناسبة افتتاح المقر المحلي لحزب الاتحاد الدستوري، في محطة تنظيمية أرادها مسؤولو الحزب مناسبة لتعزيز التواصل المباشر مع الساكنة والانفتاح على انتظاراتها وقضاياها اليومية.

وشكل افتتاح المقر مناسبة أكد خلالها محمد أمين، المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري، أن العمل السياسي لا ينبغي أن يظل مرتبطاً بالمناسبات الانتخابية، وإنما يتطلب حضوراً مستمراً في الميدان، وتواصلاً دائماً مع المواطنين، والإنصات إلى انشغالاتهم، والترافع عن القضايا التي تهم المنطقة لدى مختلف المؤسسات والجهات المعنية.

وأكد المنسق أن المقر الجديد يراد له أن يكون صلة وصل بين المواطنين ومسؤولي الحزب ومنتخبيه، وبوابة مفتوحة أمام الساكنة لطرح الإكراهات والمشاكل التي تواجهها، ونقلها إلى المؤسسات المعنية، فضلاً عن تتبع مختلف الملفات ذات الصلة بالتنمية المحلية.

ولفت إلى أن اختيار مقر قار للحزب بالمنطقة يهدف أيضاً إلى توفير فضاء للإنصات والحوار، يلتقي فيه المواطنون مع الفاعلين الحزبيين، ويتم خلاله تداول القضايا المرتبطة بالخدمات الأساسية والبنيات التحتية والنقل والصحة والتعليم والماء والطرق وفك العزلة، وغيرها من الملفات التي تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى ساكنة المناطق الجبلية.

وفي منطقة جبلية من قبيل أيت اعتاب، يكتسي وجود مقر حزبي دائم أهمية تتجاوز الجانب التنظيمي، بالنظر إلى الحاجة إلى فضاءات قريبة من المواطنين تمكنهم من إيصال مطالبهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم، خصوصاً بالنسبة إلى سكان الدواوير والمناطق المتباعدة التي تواجه صعوبات مرتبطة بالتضاريس وبعد بعض الخدمات والمؤسسات.

كما يفترض أن يتحول المقر إلى فضاء للتشاور حول الأولويات التنموية، والاستماع إلى الشباب والنساء والفعاليات الجمعوية، ورصد مكامن الخلل والاختلالات التي تعيق التنمية، مع تحويل المطالب المحلية إلى ملفات قابلة للترافع أمام الجماعات الترابية والسلطات والمؤسسات المنتخبة والإدارات المعنية.

وتأتي هذه الدينامية في سياق يسعى فيه حزب الاتحاد الدستوري إلى تعزيز حضوره الترابي وتقوية التواصل المباشر مع المواطنين، إذ سبق لقيادات الحزب أن شددت في مناسبات تنظيمية أخرى على أهمية القرب والإنصات والتفاعل مع قضايا الساكنة، باعتبارها مدخلاً أساسياً للعمل السياسي.

وبالنسبة إلى أيت اعتاب، يبقى الرهان الحقيقي بالنسبة إلى هذا المقر هو قدرته على الانتقال من مجرد عنوان حزبي إلى فضاء دائم لخدمة قضايا المنطقة، من خلال الاستماع والترافع والتتبع، والمساهمة في إيصال صوت الساكنة الجبلية إلى مواقع القرار، بعيداً عن منطق الحضور الموسمي الذي يرتبط عادة بالمواعيد الانتخابية




