
هومبريس – ي فيلال
أكدت تقارير إعلامية إسبانية أن السياسة الخارجية للحكومة الإسبانية تجاه المغرب لم تشهد أي تغيير، مشددة على أن الخطاب الرسمي ونبرة التعامل الدبلوماسي سيبقيان قائمين على الشراكة المتبادلة، رغم التطورات التي شهدتها مدينة سبتة إثر محاولات الاقتحام الجماعي وتصاعد موجات الهجرة أواخر الشهر الماضي.
وأفادت صحيفة «إلباييس» أن حكومة بيدرو سانشيز تتجه نحو الإبقاء على نهجها الاستراتيجي دون تعديل، معتبرة المغرب شريكاً محورياً لا غنى عنه في ملفات الهجرة غير النظامية، مكافحة الإرهاب، ومواجهة شبكات تهريب المخدرات.
وأوضحت مصادر حكومية أن السماح المؤقت بعبور المهاجرين كان إجراءً لتفادي خسائر بشرية، قبل أن تعيد الأجهزة المغربية فرض السيطرة الكاملة على الحدود.
ومن جانبها، أبرزت صحيفة «لاراثون» أن مدريد عازمة على تعزيز التعاون مع الرباط، مشيدة بالتفاعل السريع والسيطرة الاستباقية التي أبدتها السلطات المغربية لمنع المحاولات الأخيرة للعبور.
كما أشارت الوثائق الرسمية لوزارة الدفاع الإسبانية إلى إدراج المغرب ضمن الشركاء المفضلين في الاستراتيجيات الأمنية والعسكرية الممتدة، ما يعكس عمق العلاقات الثنائية.
ورغم وجود أصوات داخلية تدعو إلى موقف أكثر حزماً، تدرك مدريد أن تقليص التعاون مع الرباط سيحمل كلفة عالية على المصالح الإسبانية والأوروبية المشتركة، وهو ما يدفع البلدين إلى مواصلة البناء على مكتسبات شراكة ممتدة لأكثر من خمسة عشر عاماً.
ويرى محللون أن استمرار إسبانيا في نهجها الثابت تجاه المغرب يعكس إدراكاً استراتيجياً لأهمية الدور المغربي في استقرار المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والهجرة غير النظامية التي تؤثر مباشرة على أوروبا.
كما يشير خبراء إلى أن التوازن بين الضغوط الداخلية في مدريد والحاجة إلى شريك موثوق جنوب المتوسط يجعل من المغرب طرفاً لا يمكن الاستغناء عنه، وهو ما يفسر تمسك الحكومة الإسبانية بخطاب الشراكة رغم الجدل السياسي الداخلي.



