
هومبريس – ي فيلال
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أول أمس الخميس، نداءً عاجلاً لجمع 1,1 مليار دولار لتمويل خطة لمكافحة تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكداً أن الموارد الحالية لا تكفي لتغطية العمليات الحيوية التي تحتاج إلى التوسع بشكل عاجل.
الخطة التي تبلغ كلفتها الإجمالية 2,1 مليار دولار حصلت على مساهمة كبيرة من الولايات المتحدة، غير أن غوتيريش شدد على أن التمويل المتاح يغطي فقط 48% من البرنامج، وهو ما يكفي لأسابيع قليلة، وليس لأشهر، داعياً المجتمع الدولي إلى سد العجز المالي المتبقي.
وسجلت الكونغو الديمقراطية منذ 15 ماي الماضي أكثر من 5600 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، بينها أكثر من 2700 وفاة، في أكبر تفشٍ تشهده البلاد على الإطلاق، ناجم عن سلالة “بونديبوغيو” النادرة التي لا يتوفر لها أي لقاح أو علاج فعال حتى الآن.
ويعكس هذا النداء خطورة الوضع الصحي والإنساني في الكونغو الديمقراطية، حيث يهدد تفشي الفيروس بانهيار المنظومة الطبية الهشة أصلاً، ويضع ضغوطاً هائلة على المستشفيات والكوادر الصحية، ما يجعل التدخل الدولي عاملاً حاسماً لإنقاذ الأرواح.
كما أن الأزمة تكشف عن التحديات العالمية في مواجهة الأوبئة العابرة للحدود، إذ يبرز وباء إيبولا مجدداً الحاجة إلى تعزيز آليات التمويل السريع، وتطوير استراتيجيات وقائية مشتركة، بما يضمن استجابة جماعية أكثر فعالية أمام المخاطر الصحية العالمية.



