
هومبريس – ع ورديني
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، أن النيابة العامة قررت فتح بحث قضائي على خلفية السيول العارمة التي اجتاحت الإقليم مساء الأحد، وأسفرت، وفق حصيلة مؤقتة، عن وفاة نحو 37 شخصًا، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة.
وأوضح البلاغ الصادر يوم الاثنين أن التحقيق يجري بواسطة الشرطة القضائية، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الفاجعة، والكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بها، بما يضمن الشفافية والمساءلة.
وأكدت النيابة العامة أن هذا الإجراء يعكس حرصها على إعمال القانون، وتحديد المسؤوليات المحتملة، سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية أو التدابير الوقائية، وذلك في إطار حماية الأرواح وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيش فيه مدينة آسفي حالة من الحزن والصدمة، حيث فقدت عشرات الأسر أقاربها، فيما تكافح السلطات المحلية لاحتواء آثار الكارثة، وتقديم الدعم للمتضررين والناجين.
الفاجعة أبرزت هشاشة الوضع الاجتماعي للأسر المتضررة، التي وجدت نفسها فجأة أمام فقدان أعزائها، ما يستدعي تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب توفير المساعدات العاجلة للنازحين والمتضررين.
فتح التحقيق القضائي يضع السلطات أمام مسؤولية مراجعة السياسات المتعلقة بتدبير المخاطر الطبيعية، ويؤكد أن مساءلة المسؤولين عن أي تقصير محتمل ستكون جزءًا من مسار العدالة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
الفيضانات الأخيرة تكشف عن تأثيرات التغير المناخي المتزايدة، وتطرح ضرورة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية المقاومة للكوارث، مثل شبكات الصرف الحديثة والسدود الصغيرة، لتقليل المخاطر المستقبلية.



