
هومبريس – ع ورديني
أشاد المغرب وجمهورية ساو تومي وبرينسيب، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 بالرباط، بتميز علاقات التعاون الثنائي متعدد القطاعات، مؤكدين إرادتهما المشتركة لجعل هذه العلاقات نموذجاً للتعاون بين البلدان الإفريقية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية والتعاون والجاليات بجمهورية ساو تومي وبرينسيب، السيدة إيلزا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز.
وقد أبرز الطرفان مستوى التقدم المحرز في تنفيذ خارطة طريق التعاون للفترة 2025-2027، التي مكنت من توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات التعليم والتكوين، والتعاون التقني متعدد المجالات، والنهوض بالمبادلات الاقتصادية والاستثمارات، فضلاً عن تكثيف مبادرات الترويج الاقتصادي لتطوير الشراكة الثنائية.
في السياق ذاته، جدد الوزيران التأكيد على الإرادة المشتركة لجعل العلاقات بين البلدين نموذجاً للتعاون الإفريقي القائم على قيم التضامن الفاعل وتبادل الخبرات والتنمية المشتركة، مشيدين بالتطور الذي تشهده العلاقات الاقتصادية الثنائية، وبضرورة تكثيف التفاعل بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص لتطوير المبادلات التجارية وتوطيد شراكة ترتكز على التكامل والتنمية المشتركة.
وخلال اللقاء، عبرت الوزيرة أمادو فاز عن تقديرها للمبادرات الملكية، مثمنة الريادة والانخراط القوي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة السلم والاستقرار والتنمية في إفريقيا، ومشيدة بمساهمته الجديرة بالثناء في جهود المجتمع الدولي لتعزيز الاستقرار والتنمية بالقارة.
كما أعرب الوزيران عن ارتياحهما للدينامية التي يشهدها مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، باعتباره إطاراً جيواستراتيجياً يزخر بفرص هامة للتعاون في مجالات البيئة، الأمن الغذائي، الصحة، الطاقة، الربط اللوجستي، وتقاسم الموارد، بما يجعل الفضاء الأطلسي منطقة للازدهار المشترك والاستقرار.
وفي هذا السياق، أبرز الطرفان الدور الاستراتيجي لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية في تعزيز السلم والازدهار، مشيدين بمبادرة جلالة الملك الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وبمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب، باعتباره مبادرة استراتيجية تعكس التضامن الفعّال للمغرب مع أشقائه الأفارقة.
كما جددت جمهورية ساو تومي وبرينسيب موقفها الثابت الداعم لمغربية الصحراء، مؤكدة دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.
وأشادت الوزيرة أمادو فاز بالقرار التاريخي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن، الذي يكرس مخطط الحكم الذاتي كأساس جاد وموثوق للتوصل إلى حل سياسي، مثمنة التقدم الملحوظ الذي أحرزته المملكة في تنمية الأقاليم الجنوبية عبر النموذج التنموي الجديد.
يعكس هذا اللقاء الدينامية الجديدة التي يقودها المغرب في القارة الإفريقية، حيث يجمع بين تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكات الإقليمية، بما يرسخ مكانته كفاعل رئيسي في صياغة مستقبل التعاون الإفريقي الأطلسي.
كما يؤكد الموقف الثابت لساو تومي وبرينسيب بشأن قضية الصحراء المغربية على اتساع دائرة الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي، ويبرز نجاح الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في ترسيخ سيادة المملكة وتعزيز استقرارها الإقليمي.



