الرئيسية

بين تعثر الأوراش وغياب التدشينات… الفقيه بن صالح في مواجهة عطش تنموي مزمن

حميد رزقي

تمضي المناسبات الوطنية والمحلية تباعًا، وتتوالى معها أخبار التدشينات وإطلاق مشاريع تنموية في الأقاليم المجاورة، بينما يواصل سكان إقليم الفقيه بن صالح ترقّب مبادرات مماثلة تعيد الأمل في دينامية جديدة تعزز التنمية المحلية. هذا التفاوت الظاهر خلق شعورًا واسعًا لدى جزء من الساكنة بأن الإقليم لا يستفيد بالقدر الكافي من البرامج التنموية التي تعرفها جهات أخرى.

في المقابل، يعبّر العديد من المتتبعين للشأن المحلي عن أملهم في أن تشهد المرحلة المقبلة انطلاقة مشاريع حقيقية تلامس أولويات المواطنين، خاصة في مجالات البنيات التحتية والخدمات الأساسية وفرص الشغل. فالإقليم، بحجمه الديمغرافي ومؤهلاته الاقتصادية والفلاحية، يحتاج ـ بحسب هؤلاء ـ إلى رؤية أكثر وضوحًا وبرامج أكثر جرأة لدعم التنمية الترابية.

ورغم وجود عدد من المشاريع التي تم الإعلان عن انطلاقها خلال السنوات الأخيرة، إلا أن جزءًا منها ما يزال يعرف تعثرًا واضحًا، بينما توقف بعضها بشكل كامل، وهو ما أثار العديد من علامات الاستفهام لدى الساكنة. وتستدل فعاليات محلية على ذلك بما يقع في بعض الجماعات، حيث تحولت مشاريع إلى أوراش بطيئة أو غير مكتملة دون آجال واضحة لاستئنافها.

ومن بين الأمثلة التي خلفت ردود فعل واسعة، ما جرى بخصوص وضعية بعض الطرق بجماعة حد بوموسى، التي كانت موضوع احتجاجات سابقة للسكان بسبب توقف الأشغال أو عدم تقدمها بالشكل الذي كان منتظرًا. هذه الوضعية أعادت إلى الواجهة مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان تتبع صارم لمسار الأوراش العمومية حتى تخرج إلى حيّز التنفيذ وفق المعايير المطلوبة.

ويأمل سكان إقليم الفقيه بن صالح أن تُترجم هذه الانتظارات إلى مبادرات ملموسة خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر إطلاق مشاريع جديدة أو تسريع وتيرة الأوراش المتعثرة، بما يعيد الثقة في قدرة السياسات المحلية على مواكبة حاجيات المواطنين. كما يعوّل كثيرون على أن يواكب ذلك اهتمام أكبر بجودة الإنجاز ونجاعة التدبير، حتى تستعيد التنمية المحلية زخمها وتستفيد منها مختلف الجماعات دون استثناء.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق