
هومبريس – ج السماوي
قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، يوم الإثنين 15 دجنبر 2025، بزيارة ميدانية لمؤسستين تعليميتين بإقليم الحوز، وذلك على هامش انعقاد الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي.
في المحطة الأولى، زار الوزير مركزية مجموعة مدارس آسني الرائدة، التي أعيد بناؤها بالكامل في إطار برنامج تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز.
وقد عاين مختلف مرافق المؤسسة، وتابع سير الدروس داخل الفصول الدراسية، كما حضر ورشة للأنشطة الموازية ونشاطاً رياضياً بالملعب المتعدد الرياضات، حيث تفاعل مع التلميذات والتلاميذ وأطر المؤسسة، مشيداً بالمجهودات المبذولة لتوفير بيئة تربوية محفزة على التعلم.
أما المحطة الثانية، فشملت الثانوية التأهيلية تيديلي بجماعة تيديلي، التي افتتحت خلال الموسم الدراسي الحالي 2025-2026، في إطار تعزيز العرض التربوي والحد من الاكتظاظ.
وقد اطلع الوزير على تجهيزات المؤسسة ومرافقها، وتابع سير العملية التعليمية داخل الفصول، كما وقف على ظروف الإيواء بالداخلية، مؤكداً دورها الأساسي في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف التلميذات والتلاميذ القاطنين بالمناطق القروية.
تأتي هذه الزيارات في سياق جهود الوزارة لتعزيز البنية التحتية التعليمية بالمناطق المتضررة، وضمان استمرارية العملية التربوية في ظروف ملائمة، بما يساهم في تحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف التلاميذ.
كما تعكس هذه الخطوات حرص الوزارة على إشراك الأكاديميات الجهوية والمؤسسات التعليمية في تنزيل البرامج الإصلاحية، بما يكرس ثقافة المسؤولية المشتركة ويعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان جودة التعليم.
يرى متتبعون أن توفير مرافق داخلية مجهزة يشكل ركيزة أساسية لدعم التمدرس في المناطق القروية، حيث يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية ويمنح التلميذات والتلاميذ فرصاً متكافئة لمتابعة دراستهم في ظروف إنسانية ملائمة.
كما شدد فاعلون تربويون على أهمية مواكبة هذه المشاريع بحملات توعوية موجهة للأسر والمجتمع المدني، لتعزيز الثقة في المدرسة العمومية، وتثمين دورها في بناء جيل جديد قادر على المساهمة في التنمية الوطنية.



