الرئيسية

المغرب و الموزمبيق يوقعان اتفاقية ثنائية لتعزيز النقل الجوي و توسيع الربط بين البلدين

هومبريس – ي فيلال 

في إطار أشغال الندوة العالمية لدعم التنفيذ المنعقدة بمدينة مراكش، عقد السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع عدد من نظرائه الأفارقة، في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي يقودها المغرب لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال النقل.  

وقد تميزت هذه اللقاءات بمباحثات مثمرة مع السيد خواو ماتلومبي، وزير النقل واللوجيستيك بجمهورية موزمبيق، حيث تناولت المناقشات آفاق تطوير التعاون الثنائي، خاصة في مجالات النقل الجوي وتعزيز الربط بين البلدين وتبادل الخبرات التقنية.

وانتهى اللقاء بتوقيع اتفاقية ثنائية في مجال النقل الجوي، تفتح الباب أمام اختيار شركات طيران، وتحرير الطاقة الاستيعابية وتردد الرحلات، فضلاً عن مقتضيات متعلقة بسلامة وأمن الطيران المدني، كما تتيح فرصاً لإبرام شراكات تجارية بين شركات الطيران المغربية ونظيراتها في الموزمبيق.  

وتندرج هذه الخطوة في إطار السياسة الإرادية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرامية إلى تعزيز الربط الجوي للمملكة مع شركائها الدوليين، وترسيخ موقع المغرب كمحور جوي إقليمي يربط إفريقيا بباقي مناطق العالم.

كما تعكس الاتفاقية التزام المغرب بالمساهمة الفعالة في تطوير النقل الجوي الدولي، انسجاماً مع مبادئ منظمة الطيران المدني الدولي.  

وعلاوة على ذلك، تأتي هذه الاتفاقية في سياق تفعيل مقتضيات قرار ياموسوكرو الرامي إلى تحرير سوق النقل الجوي في إفريقيا، وكذا في إطار دعم المملكة للسوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوي، بما يعزز الاندماج الإقليمي وينمي المبادلات البينية الإفريقية.

كما أن هذه اللقاءات الثنائية تعكس حرص المملكة على بناء شراكات استراتيجية متوازنة مع الدول الإفريقية، تقوم على تبادل المنافع والخبرات، وتفتح المجال أمام مشاريع مشتركة تعزز التنمية المستدامة في القارة.

ويُنتظر أن تسهم هذه الدينامية في خلق فرص جديدة للاستثمار، وتطوير البنية التحتية للنقل الجوي، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية ويعزز حضور المغرب كفاعل مؤثر في محيطه الإقليمي والدولي.  

إضافة إلى ذلك، فإن الاتفاقية تفتح المجال أمام تعزيز التعاون الأكاديمي والتقني عبر برامج تكوين مشتركة في مجال الطيران المدني، بما يساهم في تكوين جيل جديد من الكفاءات الإفريقية المؤهلة لمواكبة التحولات العالمية في قطاع النقل.

كما تمثل فرصة لتطوير مشاريع مبتكرة في مجالات السلامة الجوية والرقمنة، بما يعزز تنافسية الشركات الإفريقية ويمنحها قدرة أكبر على الاندماج في السوق الدولية.  

وبذلك، فإن توقيع هذه الاتفاقية لا يمثل مجرد خطوة تقنية في مجال النقل الجوي، بل يعد محطة استراتيجية تؤكد التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وترسيخ مكانته كجسر يربط إفريقيا بالعالم، في انسجام مع رؤيته الكبرى لبناء مستقبل مشترك قائم على الشراكة والاندماج الإقليمي.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق