الرئيسية

الرباط تحتضن لقاء وزاري مغربي–عُماني لتبادل الخبرات و تطوير سياسات اجتماعية مشتركة

هومبريس – ح رزقي

في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها الدبلوماسية المغربية، وتعزيز مسارات التعاون العربي المشترك، استقبلت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الخميس 16 أبريل 2026، معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية بسلطنة عُمان، مرفوقة بوفد رسمي رفيع المستوى، إلى جانب سفير سلطنة عُمان بالمملكة المغربية، في زيارة عمل تهدف إلى تبادل التجارب والخبرات في المجال الاجتماعي.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتعميق أواصر التعاون الثنائي بين البلدين، في تجسيد عملي لقيم التضامن والتكامل العربي. 

وأكدت السيدة الوزيرة أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يضع العمل الاجتماعي في صلب مشروع الدولة الاجتماعية، من خلال سياسات عمومية ترتكز على الكرامة والإنصاف وتعزيز التماسك الأسري.

خلال هذا اللقاء، قدمت الوزيرة المغربية أهم أوراش الوزارة ومجالات تدخلها، مبرزة الدينامية الإصلاحية التي يشهدها القطاع، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار في اقتصاد الرعاية باعتباره رافعة استراتيجية لمواكبة التحولات الديمغرافية والاجتماعية، لاسيما مع ارتفاع نسبة الأشخاص المسنين والحاجة إلى تطوير خدمات القرب الموجهة للأسر.

كما سلطت الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز ولوج النساء إلى سوق الشغل، من خلال سياسات تحرير الوقت وتوسيع شبكة الحضانات الاجتماعية، إلى جانب إعداد إطار استراتيجي متكامل لتنظيم مهن الرعاية وتحسين شروط العمل بها. 

وأكدت على أهمية إدماج التحولات التكنولوجية، خاصة الذكاء الاصطناعي، في تطوير الخدمات الاجتماعية بما يضمن نجاعة التدخلات وجودة الاستهداف.

ولم يفت الوزيرة التطرق إلى ورش تأهيل الموارد البشرية، عبر تعزيز دور المعهد الوطني للعمل الاجتماعي باعتباره ركيزة أساسية لتكوين الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.

كما تناول اللقاء قضايا الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، حيث تم استعراض ملامح مشروع السياسة العمومية للأسر، إضافة إلى الجهود المبذولة لمحاربة الصور النمطية وتعزيز المساواة، في انسجام مع التزامات المملكة الدستورية والدولية.

من جانبها، عبرت الوزيرة العُمانية عن تقديرها للتجربة المغربية الرائدة في المجال الاجتماعي، مشيدة بالمقاربة المندمجة التي تعتمدها المملكة، ومؤكدة رغبة سلطنة عُمان في الاستفادة من هذه التجربة وتطوير آليات التعاون المشترك.

وفي ختام اللقاء، تم تقديم عرض تقني مفصل حول برامج الوزارة والمؤسسات التابعة لها، شمل مختلف مجالات التدخل، بما فيها التمكين الاقتصادي، الحماية الاجتماعية، وخدمات القرب، مع فتح نقاش موسع بين الجانبين لتبادل الرؤى والخبرات.

كما أبرز اللقاء أهمية الاستثمار في الابتكار الاجتماعي كرافعة لتعزيز التنمية المستدامة، من خلال دعم المشاريع الموجهة للفئات الهشة واعتماد حلول تكنولوجية مبتكرة لتحسين جودة الخدمات.

وتم التأكيد على أن التعاون المغربي–العُماني يشكل نموذجاً عملياً لتكامل الجهود العربية في مواجهة التحديات الاجتماعية.

وفي فقرة إضافية، تمت الإشارة إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقاً جديدة لتطوير برامج مشتركة في مجالات الأسرة، الرعاية الاجتماعية، وتمكين المرأة، بما يعزز مكانة المغرب وسلطنة عُمان كفاعلين أساسيين في بناء منظومة عربية متماسكة قائمة على التضامن والابتكار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق