الرئيسية

هشام صابري يفرد إفراد السياسي المهجور من طرف البام بالجهة

هومبريس 

يلاحظ المهتمون بالشأن السياسي بجهة بني ملال–خنيفرة، ظاهرة نادرة في العمل السياسي تتكرر مع كل استحقاق، حيث يمكن لسياسي تقدّم للانتخابات التشريعية عن دائرة ببني ملال في الولاية السابقة أن يعاود المحاولة طمعاً في ولاية أخرى، رغم أنه اختفى عن الأنظار خمس سنوات متتالية، ولا يظهر حضوره على جبال الأطلس المتوسط إلا عند اقتراب انتخابات 2026.

هذه الظاهرة الفريدة تستدعي التوقف عندها والتأمل في خلفياتها: هل هي ثابتة في وعي السياسي الذي يعتبر حاضنته الانتخابية قارة لا تتغير ويمكن الرجوع إليها عند كل موسم انتخابي ومحاولة استمالتها مجدداً، أم أن القاعدة الانتخابية متحولة يمكن التلاعب بها وتوجيهها حسب المصلحة؟ لذا نرى رؤساء وأعضاء جماعات يسعون وراء المنتخبين الكبار استعداداً لتزويدهم ببعض بقايا رصيدهم الانتخابي.

هذا السلوك الانتهازي يفسر الترحال السياسي في اللحظات الأخيرة من سباق البرلمان والمجالس، وتستعر حروب التزكيات وتتغير الولاءات، وتنتقل البنادق من كتف إلى كتف بحثاً عن المصلحة.

وربما ظهرت إلى السطح بوادر تصدعات عميقة داخل حزب الجرار بجهة بني ملال–خنيفرة، وإلا كيف نفسر عزلة عضو المكتب السياسي صابري على هامش لقاءات متعددة ترأسها بصفته كاتب دولة مكلف بالتشغيل بمدينة بني ملال، إذ لاحظ المتتبعون غياب أطر حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس الجهة وعدد من المنتمين لهذا الحزب إقليمياً وجهوياً، نذكر منها تأسيس منتدى محامي البام، ولقاء تم تأثيث فضائه من طرف مجموعة من طلبة كلية الاقتصاد.  

ويرجع البعض هذا الجفاء التنظيمي بالجهة تجاه صابري لكونه، كممثل إقليم بني ملال برلمانياً أو وزيراً، لم يقدم أي شيء يذكر للمنطقة، ولا يتذكر ساكنتها إلا كأصوات انتخابية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق