
هومبريس – م أبراغ
في لحظة غير متوقعة، تحوّلت أجواء المسيرة السلمية التي تخوضها ساكنة أيت بوكماز إلى وضع صحي طارئ بعدما تعرض أحد المشاركين مساء الأربعاء (09 يوليوز) للسعة عقرب سامة أثناء المبيت في العراء بمنطقة أيت امحمد، حيث قضى المحتجون ليلتهم إستعداداً لاستكمال المسير نحو مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة.
هذا، و قد جرى نقل المعني بالأمر (م.أ) على وجه السرعة صوب مستعجلات المستشفى الإقليمي لأزيلال، قصد إخضاعه للفحوصات و العلاجات الضرورية، وسط تضامن واسع من باقي المشاركين الذين عبّروا عن قلقهم من غياب شروط السلامة في المناطق الجبلية التي تمر منها المسيرة، خاصة في ظل الطبيعة الوعرة للمنطقة.
هذا الحادث يُسلّط الضوء على الظروف القاسية التي يواجهها المحتجون، خاصة في ظل غياب مراكز صحية مجهزة و مضادات السموم في القرى النائية، و هو ما يُعيد طرح سؤال الإنصاف الصحي في المناطق المهمشة، و يُعزز من مشروعية المطالب التي خرجت من أجلها، و على رأسها تحسين الخدمات الطبية و توفير التجهيزات الأساسية.
يُذكر أن إقليم أزيلال سجّل خلال شهر يونيو فقط 483 حالة لسعة عقرب، وفقاً لما أعلنت عنه المندوبية الإقليمية للصحة و الحماية الإجتماعية، و هو ما يُعد مؤشراً مقلقاً يُبرز هشاشة المنظومة الطبية و الإستجابة الوقائية في المناطق القروية و الجبلية.



