
هومبريس – ي فيلال
أشاد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالتعاون الاستراتيجي مع المملكة المغربية، مؤكداً أن هذا التعاون ساهم بشكل ملموس في تقليص تدفقات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا بنسبة 30% خلال السنة الجارية، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي مقابلة مع إذاعة أوندا سيرو، أوضح ألباريس أن التنسيق الثنائي مع المغرب، إلى جانب موريتانيا والسنغال، مكّن من خفض الهجرة عبر المسار البحري نحو جزر الكناري بنسبة 40%، وهو المسار الذي يُعد من أخطر طرق الهجرة غير النظامية، وفقًا لبيانات وكالة فرونتكس الأوروبية.
حدود آمنة بفضل التعاون الإفريقي
في هذا السياق، أكد الوزير الإسباني أن حدود بلاده “آمنة تمامًا”، بفضل التعاون الوثيق مع عدد من الدول الإفريقية، وعلى رأسها المملكة المغربية، مشيرًا إلى أن إسبانيا تعتمد سياسة هجرة فعالة ترتكز على الصرامة في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر، دون المساس بكرامة المهاجرين.
من جهة أخرى، شدد ألباريس على ضرورة التمييز بين مكافحة المافيات الإجرامية التي تستغل البشر، وبين احترام حقوق المهاجرين، داعيًا إلى عدم الخلط بين الظواهر الأمنية والقضايا الإنسانية.
رفض للخطاب العنصري
علاوة على ذلك، ندد الوزير الإسباني باستغلال بعض الجهات السياسية لأحداث توري باتشيكو في منطقة مورسيا، متهماً إياها بتأجيج خطاب معادٍ للأجانب لأغراض انتخابية.
وأدان بشدة التصريحات التي تربط الهجرة بالجريمة، في إشارة واضحة إلى الحزب الشعبي وحزب فوكس، واصفًا تلك التصريحات بأنها غير مسؤولة وتُغذي الكراهية والعنصرية.
إلى جانب ذلك، أكد ألباريس أن المجتمع الإسباني قائم على قيم التسامح والانفتاح، ولا مكان فيه للعنصرية أو كراهية الأجانب، محذرًا من خطورة استخدام الحوادث المعزولة لتبرير مواقف عدائية تجاه المهاجرين، خاصة المغاربة منهم.
تعاون بحري متقدم
من هنا، أشار الوزير إلى أن التعاون البحري بين المغرب وإسبانيا شهد تطورًا ملحوظًا، حيث يعمل الدرك البحري المغربي والحرس المدني الإسباني بتنسيق ميداني لاعتراض المهاجرين في البحر، خصوصًا في محيط مدينة سبتة المحتلة.
وتستخدم الفرق الإسبانية طائرات بدون طيار لتحديد مواقع المهاجرين، وتوجيه الدوريات المغربية لاعتراضهم وإعادتهم إلى البر في الوقت المناسب.
ويأتي هذا التنسيق بعد محاولة تسلل جماعية قام بها أكثر من 50 مهاجرًا، بينهم قاصرون، مستغلين سوء الأحوال الجوية للوصول إلى سبتة سباحة، ما دفع السلطات إلى تكثيف جهودها المشتركة لضبط الحدود البحرية.



