الرئيسية

مركز “بي إم سي إي كابيتال” يرصد تفاقم عجز السيولة البنكية الوطنية بشكل ملحوظ

هومبريسج السماوي 

كشف مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش”، في مذكرته الأسبوعية “Fixed Income Weekly”، عن ارتفاع متوسط عجز السيولة البنكية بنسبة 4,44٪، ليبلغ 140,1 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 8 أكتوبر 2025، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على السيولة المتاحة لدى البنوك في السوق الوطنية.

ويُعزى هذا التفاقم إلى تغيرات في الطلب على النقد و التعاملات البنكية، إلى جانب تأثيرات موسمية محتملة مرتبطة بسداد الإلتزامات الضريبية و الإجتماعية، ما يُبرز أهمية مراقبة التدفقات النقدية على المدى القصير، و ضمان استقرار السوق المالي في ظل هذه المتغيرات.

وفي هذا السياق، سجلت المذكرة إرتفاعاً في تسبيقات بنك المغرب لمدة 7 أيام بمقدار 11,7 مليار درهم، لتستقر عند 66,6 مليار درهم، مما يُشير إلى تدخل نشط من طرف البنك المركزي لدعم النظام المالي وتوفير السيولة اللازمة للبنوك، في إطار سياسة نقدية مرنة و إستباقية.

كما سجلت توظيفات الخزينة أقصى جارية يومية قدرها 18,4 مليار درهم، مقابل 15,4 مليار درهم في الفترة السابقة، و هو ما يعكس تنوع الأدوات التي يعتمدها بنك المغرب لضمان توازن السوق و إدارة السيولة بفعالية، بما في ذلك عمليات إعادة الشراء و تسبيقات الخزينة.

وعلى مستوى أسعار الفائدة، استقر المعدل المتوسط المرجح عند 2,25٪، في حين تراجع مؤشر “مونيا” – المؤشر النقدي المرجعي المحسوب على أساس معاملات إعادة الشراء بضمان سندات الخزينة – إلى 2,173٪، مما يُبرز إنخفاض تكلفة الإقتراض بين البنوك على المدى القصير، و يُشجع على ضخ المزيد من التمويلات لدعم النشاط الإقتصادي و القطاع البنكي.

وبخصوص التوقعات المستقبلية، أشار المركز إلى احتمال انخفاض وتيرة تدخلات بنك المغرب تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة، مع توقع عودة حجم التسبيقات لمدة 7 أيام إلى حدود 56 مليار درهم، في إطار توجه أكثر تحفظاً لإدارة السيولة، مع الحفاظ على الإستقرار النقدي و السيطرة على تقلبات السوق.

وتُبرز هذه المعطيات أن السياسة النقدية المغربية تعتمد على مقاربة متوازنة، تجمع بين دعم السيولة قصيرة الأجل و ضبط معدلات الفائدة، بما يُساهم في استقرار النظام المالي، و يُحفّز الإستثمار و النمو الإقتصادي، و يُعزّز جاهزية بنك المغرب للتعامل مع أي تقلبات محتملة في الأسواق المحلية أو الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق