الرئيسية

الحكومة تُفعّل آلية جديدة و متكاملة لضبط توزيع القمح اللين المدعم عبر التراب الوطني للمملكة

هومبريسع ورديني 

أصدرت وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، بتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، قراراً مشتركاً يحدد شروط تسويق القمح اللين المخصص لصناعة الدقيق المدعم برسم موسم 2025–2026، و ذلك في إطار تطبيق القانون رقم 94.12 المتعلق بالمكتب الوطني المهني للحبوب و القطاني، و المرسوم التطبيقي رقم 2.96.305.

ويهدف هذا القرار، الذي نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، إلى تنظيم سلاسل الإنتاج و التوريد و التوزيع، بما يضمن استقرار تموين السوق الوطنية بهذه المادة الأساسية، و يُكرّس مبدأ العدالة المجالية في استفادة المواطنين من الدعم العمومي.

وضعت الحكومة بموجب هذا القرار آلية دقيقة لإقتناء القمح اللين عبر طلبات عروض مفتوحة، تستهدف تجار الحبوب و التعاونيات الفلاحية المغربية أو اتحاداتها، شريطة تسجيلهم رسمياً لدى المكتب الوطني المهني للحبوب و القطاني وفق القوانين الجاري بها العمل.

كما تم تحديد سعر البيع للمطاحن الصناعية في 258,80 درهماً للقنطار، مع إمكانية تعديله حسب جودة القمح، وفق المعايير التقنية المحددة في ملحق القرار.

ويشمل الدعم الحكومي فارق السعر الذي يتحمله المكتب الوطني، و يغطي مصاريف التخزين و النقل و التسليم، بالإضافة إلى مصاريف أولية بقيمة درهمين لكل قنطار.

كشفت الوزارة أيضاً عن اعتماد نظام استرجاع في حال إعادة توجيه القمح لأغراض تموينية، مع إلزام المطاحن باحترام المسارات المحددة للتوزيع، و ضمان وصول المادة إلى المراكز المستفيدة دون انحراف أو تأخير.

وتم تصنيف الدقيق المدعم إلى نوعين : الدقيق الوطني و الدقيق الخاص، مع الإلتزام الصارم بمعايير الجودة التقنية.

ويُلزم القرار تعبئة الدقيق في أكياس وزنها 50 كلغ، تحمل شريطاً أخضر وبيانات التعريف و التسعيرة، مع منع أي تعديل في ثمن البيع عند التوزيع بالتقسيط.

أما الأسعار النهائية للعموم، فقد حُددت في 200 درهم للقنطار بالنسبة للدقيق الوطني، و 100 درهم للقنطار للدقيق الموجه للأقاليم الجنوبية، مع تحمل الدولة لكافة مصاريف النقل و المناولة، بما يضمن وصول المادة إلى المستفيدين في مختلف جهات المملكة دون زيادة في التكلفة.

واعتمد القرار نظاماً موحداً للأسعار على الصعيد الوطني، مع إلزام المكتب الوطني للحبوب بتحمل تكاليف إيصال الدقيق إلى المراكز المستفيدة داخل المغرب أو في الأقاليم الجنوبية، و تعويض أي تكاليف إضافية للنقل المحلي و المناولة عند الإقتضاء.

كما وضعت الوزارة آلية دقيقة لتوثيق و تتبع عمليات الإنتاج و التوزيع، عبر نظام الأرقام التسلسلية و الأختام الخاصة، لضمان الشفافية و منع أي تجاوزات في العملية التموينية، بما يُعزّز الثقة في منظومة الدعم و يُكرّس الحكامة في تدبير المواد الأساسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق