الرئيسية

لقاء مرتقب بين ناصر بوريطة و سيرغي لافروف في موسكو لتعزيز الحوار السياسي بين المغرب و روسيا

هومبريسو حراز 

يُرتقب أن يجتمع وزير الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم غدٍ الخميس في العاصمة الروسية موسكو، بنظيره سيرغي لافروف، في إطار الحوار السياسي المنتظم بين البلدين، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”.

الزيارة تأتي بعد ثلاثة أيام فقط من تصريحات لافروف التي رحّب فيها بالمقترح المغربي للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، واصفاً إياه بأنه “أساس واقعي ومنطقي” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يشكّل محطة جديدة في مسار توطيد الشراكة السياسية بين الرباط و موسكو، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة.

كما يُنتظر أن يشمل اللقاء بحث ملفات متعددة، منها تطوير التعاون الإقتصادي و الإستثماري، و تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة و الفلاحة و السياحة، فضلاً عن التنسيق بشأن قضايا إقليمية و دولية ذات اهتمام مشترك، خاصة ما يتعلق بالأمن في شمال إفريقيا و منطقة الساحل.

وتأتي هذه الزيارة في سياق دولي يتّسم بإعادة تشكيل التحالفات و تعدد الأقطاب، حيث تسعى الرباط إلى تنويع شراكاتها الإستراتيجية خارج الإطار التقليدي، بما يضمن إستقلالية القرار الدبلوماسي المغربي، و يُعزّز حضوره في الملفات الإقليمية ذات الحساسية المتزايدة.

ويرى متابعون أن اللقاء المرتقب قد يُمهّد لإطلاق آليات تعاون جديدة بين المغرب و روسيا، تشمل مجالات التكنولوجيا، و التعليم العالي، و التبادل الثقافي، بما يعكس رغبة الطرفين في بناء شراكة متعددة الأبعاد تتجاوز الطابع التقليدي للعلاقات الثنائية.

وكان الوزيران قد أجريا مكالمة هاتفية في شتنبر الماضي، شدّدا خلالها على أهمية مواصلة الحوار السياسي و تفعيل آليات التعاون الثنائي المنبثقة عن إتفاقية الشراكة الإستراتيجية التي وُقّعت بين البلدين سنة 2016.

ويُرتقب أن يشكّل هذا اللقاء في موسكو دفعة جديدة للعلاقات المغربية الروسية، في ظل التقارب الدبلوماسي المتنامي بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة، و تزايد رغبة المملكة المغربية في تنويع شراكاتها الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق