الرئيسية

الاتحاد الدولي للصحفيين يساند النقابة الوطنية ويدعو إلى مراجعة مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

حميد رزقي

عبر الاتحاد الدولي للصحفيين عن تضامنه الكامل مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، العضو في الاتحاد، مؤكداً دعمه لمطلبها القاضي بمراجعة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، باعتباره يمثل خطوة تمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة في المغرب.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، في تصريح رسمي: “نحن ندعم مطلب نقابتنا المغربية بسحب مشروع القانون أو تأجيل مناقشته، من أجل إعادته إلى طاولة الحوار للتوصل إلى نص توافقي يعكس روح الدستور المغربي ويحترم التعددية النقابية والعدالة التمثيلية والمبادئ الديمقراطية.”

ويأتي هذا الموقف عقب بيان مشترك أصدرته الهيئات النقابية والمهنية الممثلة للصحفيين والناشرين في المغرب، بتاريخ 21 أكتوبر الجاري، عبّرت فيه عن رفضها لمشروع القانون، معتبرة أنه “غير عادل” ويقلص من تمثيلية منظمات الصحفيين داخل المجلس، فضلاً عن تجاوزه لمبدأ التشاور مع الفاعلين المهنيين المنصوص عليه دستورياً.

وكان مجلس النواب قد صادق على مشروع القانون في يوليوز 2025، وهو الآن قيد المناقشة في مجلس المستشارين. ويهدف النص إلى إعادة تحديد مهام وهيكلة المجلس الوطني للصحافة، الذي تم إحداثه سنة 2018 كهيئة للتنظيم الذاتي للصحافة المغربية. ويقترح المشروع تقليص عدد أعضاء المجلس من 21 إلى 19 عضواً، منهم سبعة صحفيين منتخبين، ثلاث نساء بينهم، وتسعة ناشرين.

من جانبها، اعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن المشروع الجديد “يمس بالشفافية والديمقراطية والتوازن والاستقلالية”، مؤكدة أن اعتماد نمط الاقتراع الفردي يقصي التنظيمات النقابية من التمثيل داخل المجلس، ويخلّ بالتوازن بين الصحفيين وأرباب المؤسسات الإعلامية.

وفي 22 أكتوبر الجاري، شهد محيط البرلمان بالرباط وقفة احتجاجية شارك فيها أكثر من 400 صحفي وممثل عن النقابات والمنظمات المهنية، عبّروا خلالها عن رفضهم للصيغة الحالية لمشروع القانون، مطالبين بفتح حوار موسّع وشامل يفضي إلى صيغة تضمن استقلالية المجلس ومصداقيته كمؤسسة تنظيم ذاتي للمهنة.

الهيئات النقابية والحقوقية دعت، في بياناتها، إلى تعبئة مهنية واسعة للدفاع عن حرية الصحافة وحق المهنيين في تمثيلية عادلة ومنصفة داخل المجلس، معتبرة أن أي إصلاح ينبغي أن يتم في إطار التوافق والحوار، لا عبر إجراءات أحادية من شأنها تقويض المكتسبات الديمقراطية التي راكمها الجسم الصحفي المغربي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق