
هومبريس – ي فيلال
حطّت أمس الأحد بمطار مراكش المنارة طائرة من طراز “بوينغ 767-400” تابعة لشركة “دلتا إيرلاينز”، معلنةً الافتتاح الرسمي لأول خط جوي مباشر يربط المدينة الحمراء بمدينة أتلانتا الأمريكية.
وأوضح المكتب الوطني المغربي للسياحة، صاحب المبادرة في إبرام هذه الشراكة الاستراتيجية، أن هذه الرحلة تُشغّل ثلاث مرات أسبوعيًا، وتضع مراكش على خريطة أكبر محور جوي في العالم، موصِلةً المدينة إلى أكثر من 125 وجهة أمريكية.
ويُعد هذا الخط أول وجهة لشركة “دلتا إيرلاينز” نحو شمال إفريقيا، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد لدى المسافر الأمريكي بالمغرب، وتُعزز من حضور المملكة في السوق الأمريكية، خاصة بعد الربط المباشر مع نيويورك ومونتريال.
كما يُمثل هذا الخط إضافة نوعية لمنظومة النقل الجوي نحو المغرب، التي تعرف توسعًا متسارعًا، حيث باتت مراكش اليوم متصلة بثلاث محاور رئيسية في أمريكا الشمالية: مونتريال عبر “إير ترانزات”، نيويورك عبر “يونايتيد إير لاينز”، وأتلانتا عبر “دلتا إيرلاينز”، إلى جانب الخطوط الملكية المغربية التي تُشغّل رحلات منتظمة من الدار البيضاء نحو نيويورك وواشنطن وميامي.
وبحسب أرقام المكتب الوطني المغربي للسياحة، فقد زار المغرب سنة 2024 أكثر من 402 ألف سائح أمريكي، بزيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2023، فيما تؤكد مؤشرات النصف الأول من 2025 استمرار هذا المنحى التصاعدي، مع هدف استراتيجي ببلوغ مليون زائر أمريكي على المدى المتوسط.
وتُعد شركة “دلتا إيرلاينز”، التي تأسست سنة 1925 ويقع مقرها في مدينة أتلانتا، من بين أقوى شركات الطيران العالمية، حيث تُسيّر أكثر من 5000 رحلة يوميًا نحو أكثر من 300 وجهة عبر ست قارات، ويضم برنامج ولائها أكثر من 100 مليون عضو، ما يمنحها رؤية دقيقة حول الوجهات التي تحظى باهتمام المسافرين الأمريكيين.
وأكد المكتب الوطني المغربي للسياحة أن اختيار “دلتا” لمراكش يُضع المملكة ضمن دائرة اهتمام شريحة واسعة من الزبناء المخلصين ذوي القدرة الشرائية العالية، الذين تشكل ثقتهم في العلامة عنصرًا أساسيًا في تخطيط رحلاتهم.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الخطوة تُرسّخ رؤية استراتيجية طموحة ترمي إلى تثبيت موقع المغرب بين أبرز الوجهات السياحية العالمية، من خلال توسيع شبكة الرحلات المباشرة، وتعزيز حضوره في الأسواق الاستراتيجية، وتنويع مصادر الزوار لضمان مزيد من المرونة والجاذبية الدولية للمملكة.
يمثل افتتاح خط مراكش–أتلانتا نقلة نوعية في استهداف الزبون الأمريكي، الذي يُظهر اهتمامًا متزايدًا بالوجهة المغربية، خاصة في ظل تنامي الطلب على التجارب الثقافية والمواقع التاريخية، ما يُعزز من فرص النمو السياحي المستدام.
ويُجسّد هذا التوسع الجوي رؤية المكتب الوطني المغربي للسياحة في تنويع الأسواق، وتثبيت الرباط ومراكش كمنصتين دوليتين للربط الجوي، بما يُعزز من مكانة المغرب كوجهة عالمية ذات جاذبية متعددة الأبعاد.



