الرئيسية

لقاء تشاوري بالفقيه بن صالح يناقش إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

انعقد، مؤخرا، بمقر عمالة إقليم الفقيه بن صالح، مؤخرا، لقاء تشاوري موسع خُصص لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار دينامية وطنية تروم إعادة هيكلة السياسة التنموية على المستوى المحلي وفق مقاربة تشاركية، تستند إلى التشخيص الميداني وملامسة أولويات الساكنة.
وحضر اللقاء عامل الإقليم، إلى جانب منتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي الغرف المهنية، والقطاع الخاص، وهيئات المجتمع المدني، الذين ناقشوا الرهانات الكبرى المطروحة على الإقليم، وسبل بناء نموذج تنموي محلي أكثر نجاعة وتوازناً.
وأكد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يأتي في سياق وطني يهدف إلى وضع برامج ترابية مندمجة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال بلورة رؤية تنموية شمولية تراعي العدالة المجالية وتمنح الإقليم مكانته ضمن الخريطة التنموية الجهوية.
وفي سياق النقاش، قدّمت فعاليات محلية من الإقليم تشخيصاً دقيقاً لعدد من الإشكالات، في مقدمتها تراجع التعداد السكاني وارتفاع البطالة، معتبرة أن هذه المؤشرات تعبّر عن اختلال في التنمية المجالية وغياب التنويع الاقتصادي.
وأوضحت المداخلات أن قلة فرص الشغل واعتماد النشاط الاقتصادي أساساً على الفلاحة، جعلا التشغيل رهيناً بالمواسم الزراعية، ما أدى إلى هشاشة سوق العمل وضعف الاستقرار المهني. كما أن غياب استثمارات صناعية وخدماتية ومشاريع اقتصادية بديلة عمّق أزمة البطالة في الإقليم، وهو ما يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وفي هذا السياق، شددت مداخلات أخرى على ضرورة معالجة مشكل الوعاء العقاري الذي يحد من توسع المدن والمشاريع، مع الدعوة إلى التفكير في التوسع العمودي لبعض المرافق بدل التوسع الأفقي، حفاظاً على الأراضي الفلاحية واستجابة للخصائص المجالية.
كما تمت الإشارة إلى أهمية إطلاق فلاحة صناعية ملائمة لخصوصيات المنطقة، قادرة على تحويل المنتوج الفلاحي محلياً وخلق فرص عمل قارة، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية الخاصة بالاستثمار والمشاريع المشتركة بين مختلف الأطراف.
ومن بين المقترحات التي نالت تفاعلاً واسعاً، خلق قطب جامعي جهوي يوزع بين مدينتي سوق السبت والفقيه بن صالح، يضم كلية متعددة التخصصات ومعهدًا للتكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في رفع مستوى التعليم العالي والتكوين المهني بالإقليم، وربطهما بحاجيات سوق الشغل.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة تنويع الاقتصاد المحلي عبر إدماج قطاعات جديدة مثل الصناعة الغذائية، والصناعات التقليدية، والسياحة القروية، وتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة لتمكين الشباب من خلق مشاريع مبتكرة مندمجة مع المجال الفلاحي.
كما دعت التوصيات إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة لخلق فرص شغل جديدة، وإرساء برامج تأهيل وتكوين مهني تتلاءم مع حاجيات سوق العمل المحلي.
ويُنتظر أن تُستثمر خلاصات هذا اللقاء في إعداد برنامج تنموي جديد يحدد أولويات الإقليم خلال السنوات المقبلة، في أفق إرساء نموذج للتنمية المندمجة والعادلة في جهة بني ملال خنيفرة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق