
هومبريس – ج السماوي
تصدرت المملكة المغربية قائمة الدول العربية المنتجة للأفوكادو، بإنتاج بلغ 118.7 ألف طن سنة 2023، متقدمة بفارق كبير على لبنان وفلسطين ومصر وتونس، في وقت يواصل فيه الإنتاج المكسيكي والكولومبي ودول أميركا اللاتينية هيمنته على السوق العالمي.
وتعود أصول هذه الفاكهة إلى ولاية بويبلا المكسيكية قبل نحو عشرة آلاف عام، حيث بدأ السكان المحليون في استهلاكها، قبل أن تستأنسها قبائل أميركا الوسطى منذ خمسة آلاف عام، لتنتقل لاحقًا إلى أوروبا والعالم مع الغزاة الإسبان في القرن السادس عشر.
ويشهد سوق الأفوكادو العالمي نموًا متسارعًا، إذ يقدر حجمه بنحو 19.6 مليار دولار سنة 2025، مع توقعات ببلوغه 26.5 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الأغذية الصحية وتطور الخدمات اللوجستية. وتتصدر الولايات المتحدة قائمة المستوردين، بينما تسجل آسيا أسرع وتيرة نمو في الاستهلاك.
وتشير الدراسات إلى أن الأفوكادو ليس مجرد فاكهة لذيذة، بل يتميز بكونه غنيًا بالبوتاسيوم أكثر من الموز، ويساهم في تحسين مستويات الكوليسترول الضار، مع التحذير من أن قشره وبذوره سامة للحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب. كما يمكن تسريع نضجه بوضعه مع الموز داخل كيس ورقي.
هذا التفوق المغربي في إنتاج الأفوكادو يعكس نجاح الفلاحة الوطنية في تنويع منتجاتها الزراعية، وتثبيت موقعها في الأسواق الدولية، بما يعزز الأمن الغذائي ويخلق فرصًا جديدة للتصدير.
كما أن تزايد الطلب العالمي على هذه الفاكهة يفتح أمام المملكة آفاقًا واعدة لتوسيع استثماراتها الزراعية، وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بها، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني ورفع تنافسية المنتجات المغربية.



